recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتبت الاعلاميه أميره كمال بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

زمن الاستغناء.. هل أصبحنا نغادر العلاقات قبل أن نحاول إنقاذها؟

كتبت: أميرة كمال ✍️

لم تعد العلاقات الإنسانية كما كانت في السابق، ولم يعد التمسك بالأشخاص هو القاعدة التي تحكم كثيرًا من علاقاتنا، بل أصبح الانسحاب خيارًا سهلًا، والابتعاد رد فعل سريعًا، والاستغناء عن الآخرين قرارًا يتخذه البعض دون محاولة حقيقية للفهم أو الإصلاح.

في الماضي، كانت العلاقات تمر بأزمات وخلافات، لكنها كانت تجد في كثير من الأحيان مساحة للحوار والعتاب والتسامح، وكان الإنسان يمنح من حوله فرصة أخرى، ليس لأنه لا يرى أخطاءهم، وإنما لأنه يدرك أن العلاقات الإنسانية لا تُبنى على الكمال، وأن استمرارها يحتاج إلى قدر من الصبر والتفاهم والتنازل المتبادل.

أما اليوم، فقد أصبحنا أمام مشهد مختلف؛ شخص يختلف مع صديقه فيبتعد، وآخر يختلف مع أحد أفراد أسرته فيختار القطيعة، وثالث ينهي علاقة كاملة بسبب موقف لم يمنح صاحبه فرصة لتفسيره.

وكأننا انتقلنا من ثقافة الاحتفاظ بالعلاقات إلى ثقافة الاستبدال، ومن محاولة إصلاح ما انكسر إلى البحث عن أشخاص جدد لا يحملون تاريخًا من الخلافات.

هل أصبحنا أكثر وعيًا أم أقل قدرة على الاحتمال؟

قد يرى البعض أن هذه الظاهرة تعكس تطورًا في وعي الإنسان بحقوقه النفسية والشخصية، وأنه لم يعد مضطرًا لتحمل الإهانة أو الاستغلال أو العلاقات المؤذية لمجرد الحفاظ على وجود الآخرين في حياته.

وهذا صحيح إلى حد كبير، فليس كل ابتعاد قسوة، وليس كل تمسك وفاءً، وهناك علاقات يصبح إنهاؤها ضرورة للحفاظ على الكرامة والسلام النفسي.

لكن المشكلة تظهر عندما نخلط بين حماية النفس والهروب من المسؤولية، وبين وضع الحدود ورفض أي اختلاف، وبين احترام الذات وعدم القدرة على الاعتذار أو الاعتراف بالخطأ.

فليس كل خلاف إهانة، وليس كل عتاب محاولة للسيطرة، وليس كل شخص أخطأ في حقنا شخصًا يستحق الخروج النهائي من حياتنا.

ثقافة البديل.. هل أصبح الإنسان قابلًا للاستبدال؟

ربما ساهمت طبيعة الحياة الحديثة في ترسيخ فكرة أن البدائل متاحة دائمًا، وأن فقدان شخص يمكن تعويضه بسهولة بشخص آخر.

ففي عالم اعتاد السرعة والاختيارات المتعددة، أصبح البعض يتعامل مع العلاقات بالطريقة نفسها التي يتعامل بها مع الأشياء؛ إذا لم تعد مريحة بما يكفي، يبحث عن غيرها.

لكن العلاقات الإنسانية لا تُقاس بمنطق الاستهلاك، ولا يمكن استبدال سنوات من المواقف والذكريات والمشاركة بمجرد التعرف إلى شخص جديد.

فلكل علاقة تاريخها الخاص، ولكل إنسان مكانته التي لا تتكرر بالضرورة، ومع ذلك أصبحنا أحيانًا نغادر دون أن ندرك أن بعض الخسارات لا تعوضها كثرة البدائل.

اختفت ثقافة العتاب.. وحضر الصمت

من أكثر ما يثير الانتباه في ع

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا