recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتب شهاب جلال بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

الحبس سنة مع الشغل لصانعة محتوى روجت لـ«تعدد الأزواج».. المحكمة الاقتصادية تحسم القضية

إعداد: شهاب محمد جلال 

أسدلت محكمة القاهرة الاقتصادية الستار على قضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قضت بحبس صانعة محتوى لمدة سنة مع الشغل، على خلفية اتهامها بنشر مقاطع فيديو تتضمن الترويج لأفكار تتعلق بما أطلقت عليه «فوائد تعدد الأزواج والزوجات»، إلى جانب الحديث عن «الإنجاب غير المنسوب».

الحكم صدر اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، بعد إحالة المتهمة إلى المحكمة الاقتصادية على خلفية المحتوى الذي نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

القضية بدأت من مواقع التواصل

وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة مقاطع فيديو منشورة عبر حسابات صانعة المحتوى، تضمنت الترويج للأفكار محل الاتهام، بصورة وصفتها الجهات المختصة بأنها تحريضية ومخالفة للآداب العامة والقيم المجتمعية.

وبحسب ما أوردته التقارير الصحفية عن التحقيقات، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتم ضبط المتهمة، وهي مقيمة بدائرة قسم شرطة المطرية بالقاهرة، وعُثر بحوزتها على هاتف محمول، وبفحصه تبين وجود محتويات وأدلة رقمية مرتبطة بالنشاط محل الاتهام.

لماذا كانت تنشر هذه المقاطع؟

ووفقًا لما نشرته مصادر صحفية نقلًا عن التحقيقات، أقرت المتهمة بنشر مقاطع الفيديو، وقالت إن الهدف كان زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية من خلال التفاعل مع المحتوى الذي تقدمه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد الاعتماد على منصات التواصل كمصدر للشهرة والدخل، وما يرافق ذلك أحيانًا من جدل حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والمحتوى الذي قد يترتب عليه مسؤولية قانونية.

من الاتهام إلى الحكم

وكانت جهات التحقيق قد قررت في وقت سابق حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات، قبل إحالتها إلى المحكمة الاقتصادية، التي أصدرت حكمها بحبسها لمدة سنة مع الشغل.

ويُعد استخدام عبارة «مع الشغل» هو الوصف الوارد في التقارير المنشورة عن منطوق الحكم، وليس «الأشغال الشاقة» كما تردد في بعض المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

لماذا أثارت القضية اهتمامًا واسعًا؟

لم تتوقف أهمية القضية عند الحكم القضائي نفسه، وإنما امتدت إلى النقاش الأوسع حول طبيعة المحتوى الذي يتم إنتاجه بحثًا عن المشاهدات والتفاعل، خصوصًا عندما يتناول قضايا شديدة الحساسية تمس الأسرة والعلاقات الزوجية والقيم الاجتماعية.

وتكشف الواقعة كذلك عن جانب آخر من صناعة المحتوى الرقمي؛ فالرغبة في الوصول إلى أكبر عدد من المشاهدين قد تدفع بعض صناع المحتوى إلى طرح أفكار صادمة أو مثيرة للجدل، وهو ما قد يحول الانتشار الرقمي من وسيلة لتحقيق الشهرة والأرباح إلى سبب للمساءلة القانونية إذا تجاوز المحتوى الحدود التي يجرمها القانون.

الخلاصة

الحكم الصادر بحق صانعة المحتوى يعيد فتح النقاش حول المسؤولية المصاحبة لصناعة المحتوى على الإنترنت، ويؤكد أن منصات التواصل الاجتماعي ليست خارج نطاق القانون، وأن المحتوى المنشور عليها قد يخضع للمساءلة عندما تتوافر أركان المخالفة القانونية.

وبينما تستمر منصات التواصل في تغيير شكل الإعلام وصناعة الشهرة، يبقى التحدي أمام صناع المحتوى هو معرفة الحدود التي تفصل بين المحتوى الجريء والمثير للجدل، وبين المحتوى الذي قد يترتب عليه مسؤولية قانونية.

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا