recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتب الدكتور الاعلامى علي عبد الغنى بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

القهوة.. علاج أم مزاج؟

بقلم: علي عبد الغني.

يدور جدلاً واسعاً حول  الأثر الطبي للقهوة ومدى تأثيرها على الصحة.
ولإنهاء هذا الجدل، يجدر بنا التعرف على حقيقتها،  فالقهوة هي ثاني أكتر المشروبات إستهلاكاً في العالم بعد الماء، بواقع ملياري كوب يومياً، 
وتعد من أكتر الأغذية بحثاً.

بدأت رحلتها من إثيوبيا، واليمن، حتى أصبحت جزءً من الثقافة العالمية،

وهي ليست مجرد حبة كافيين، بل تحتوي على مركبات غنية مثل Chlorogenic acids، وPolyphenols، وCafestol، وKahweol، وTrigonelline، ومع التحميص يتكون فيها مركبات إسمها Melanoidins.

وجميعها ذات تأثيرات صحية حقيقية.

أثبتت الدراسات إرتباط القهوة بإنخفاض خطر الوفاة المبكرة.
والسكري من النوع الثاني، لدرجة أن بعض الدراسات وجدت أن كل فنجان قهوة يومياً  قد إرتبط بإنخفاض خطر الإصابة بالسكري بحوالي 6%.
وبرغم أن الكافيين ممكن أن يتسبب في رفع مستوى السكر مؤقتاً عند بعض الناس، إلا أن  إستهلاك القهوة على المدى الطويل له إرتباط بتحسين حساسية الإنسولين،
إلى جانب دورها المبهر في تقليل دهون وتليف وسرطان الكبد،والوقاية من الزهايمر وباركنسون، والتدهور المعرفي، وسرطان بِطانة الرحم، وبعض أنواع السرطان الأُخرى.

بل أن هناك دراسات قد ربطت بين شرب القهوة بإعتدال وإنخفاض معدلات الإكتئاب والإنتحار،كما أنها تعزز الآداء الرياضي، وتزود القوة، وتقلل الإحساس بالتعب، وتحسن التحمل،
وتعد  مصدراً هائلاً لمضادات الأكسدة في النظام الغذائي عند ملايين الناس حول العالم.

والقهوة كالبشر، تتعدد أنواعها.

القهوة الفاتحة تحميصها أقل، فتحتفظ بنسبة أكبر من مضادات الأكسدة والكافيين،لكن حموضتها أعلى. 
القهوة الغامقة، نكهتها أعمق و أكثر مرارة، وفيها نكهة التحميص أو الدخان أوضح،ومضادات  الأكسدة فيها أقل ، لكنها ألطف على المعدة لمن يشربها على معدة فارغة، وإن كان لا يُنصح بذلك.
أما الكافيين، فالفرق بين الفاتح والغامق بسيط، لكن الفاتحة غالباً ما تكون أعلى قليلاً في الكافيين.

أما إذا كان الهدف الحصول على أكبر قدرٍ من مضادات الأكسدة، فالفاتحة  إختيار ممتاز.

نصائح للإستخدام الأمثل :
التوقيت: يُفضل شربها بعد الإستيقاظ ب 60 إلى 90 دقيقة لتجنب الإرتفاع الزائد لهرمون الكورتيزول ، و قبل التمرين بـ 30 إلى 60 دقيقة، و قبل النوم ب 8 ساعات على الأقل.

الكمية: يعتبر تناول 3 فناجين يومياً معدلاً مناسباً للأصحاء .

التحضير: يستحسن شربها سادة، أو على الريحة لتقليل السكر، وتجنب  المبيضات الصناعية لأنها غنية بالدهون المتحولة والسكريات،مع إضافة قطرتي ماء للبن قبل التحضير لتعزيز النكهة وتكوين "الوش".
أما القول بأنها ترفع الضغط بشكلٍ دائم، فمعلومة غير دقيقة، إذ ترفعه مؤقتاً فقط .ومع ذلك، يُنصح بالحذر لمن يُعانون من الأرق أو إرتجاع المريء، أو إضطرابات ضربات القلب،
وأَلا يُعتمد عليها يومياً من أجل السهر .
في النهاية، القهوة توازنٌ جميل بين العلاج والمزاج متى أُحسن إستخدامها.

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا