recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتبت.الاستاذه داليا صلاح بوابه الجمهوريه الجديده شبكه اعلام مصر

العطر الذي يبقى في اليد
بقلم: داليا سمير

يقال إن العطر يبقى دائمًا في اليد التي تعطي الياسمين، وهي عبارة قصيرة تختصر فلسفة عميقة في الحياة. فالخير الذي نقدمه للآخرين لا يغادرنا، بل يترك في أرواحنا أثرًا طيبًا قبل أن يصل إليهم.

في عالم يمضي بخطى متسارعة، قد يظن البعض أن القوة تكمن في الأخذ، بينما تثبت التجارب أن العطاء هو ما يمنح الإنسان ثراءه الحقيقي. كلمة مشجعة، ابتسامة صادقة، موقف نبيل، أو يد تمتد للمساندة في وقت الحاجة، كلها أشبه بزهور ياسمين تنشر عبيرها في كل مكان.

والأجمل أن من يمنح هذا العطر لا يخرج خالي الوفاض، بل يحمل في قلبه سكينة لا تُشترى، وشعورًا بالرضا لا تصنعه المكاسب المادية. فالنفوس الكريمة تزداد جمالًا كلما بذلت، والقلوب الرحيمة تنمو كلما شاركت الآخرين أفراحهم وآلامهم.

إن الإنسانية في جوهرها ليست بما نملكه، بل بما نتركه من أثر في حياة من حولنا. وقد لا يتذكر الناس تفاصيل كثيرة عن أيامهم، لكنهم غالبًا لا ينسون من خفف عنهم همًا، أو زرع في نفوسهم أملًا، أو منحهم لحظة دفء في وقت كانت فيه الحياة قاسية.

فلنجعل من الطيبة أسلوبًا لا استثناء، ومن الكلمة الحسنة عادة لا مجاملة، ومن العطاء رسالة تتجاوز حدود المناسبات. فكل ياسمينة نهديها للآخرين تترك شيئًا من عبيرها في أيدينا، وكل خير نصنعه يعود إلينا يومًا بصورة أجمل مما نتوقع.

ولعل أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان خلفه ليس ثروة ولا شهرة، بل قلبًا أحبه الناس، وذكرًا طيبًا بقي يفوح بينهم كما يفوح عطر الياسمين.

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا