recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتب الاستاذه دآليا سمير بوابه الجمهوريه الجديده شبكه اعلام مصر

حين تكون الإساءة اعترافًا بضعف صاحبها… لا بنقصك أنت
✍️ داليا سمير

ليست كل الكلمات التي تُقال لنا تستحق أن نسكنها، ولا كل الإساءة التي تُوجَّه إلينا تعني أننا أخطأنا في حق أنفسنا.
أحيانًا، تكون الكلمة الجارحة مجرد مرآة تعكس اضطراب قائلها، لا حقيقتك أنت.
نُرهق قلوبنا كثيرًا بمحاولات الفهم والتفسير، نُقلّب المواقف، ونُعيد صياغة الحوارات في عقولنا، وكأننا نبحث عن ذنب لم نرتكبه.
لكن الحقيقة الأكثر هدوءًا، والأكثر قسوة في آنٍ واحد، هي أن بعض ما يُقال لنا… لا علاقة له بنا على الإطلاق.
كم من مرة مرضنا بكلمات لم ننطق بها، فقط لأننا منحناها أكثر مما تستحق؟
وكم من موقف استنزف طاقتنا، لأننا ظننا أن علينا الرد، أو الدفاع، أو حتى التبرير؟
إن أعظم استثمار في حياة الإنسان ليس في وقته ولا ماله، بل في طاقته النفسية.
تلك الطاقة التي إن أُهدرت في معارك لا تليق بك، فقدت جزءًا من صفائك، ومن قدرتك على الاتزان.
حين يُسيء إليك أحدهم، تذكّر:
ردّك ليس انتصارًا دائمًا، بل أحيانًا يكون هبوطًا غير مُعلن إلى مستوى لا يُشبهك.
أما صمتك الواعي، وتجاوزك النبيل، فهما ارتقاء لا يقدر عليه إلا من أدرك قيمته الحقيقية.
تعلّم فن التجاوز… لا بوصفه ضعفًا، بل كأحد أرقى أشكال القوة:
لا تُفسّر كثيرًا…
فمن يُحبك سيشعر بك دون شرح،
ومن لا يُحبك سيُسيء فهمك ولو أوضحت ألف مرة.
لا تُبرّر…
فأفعال الآخرين تعكس معادنهم،
أما هدوؤك، فيعكس معدنك أنت.
كن كالغيم…
يمرّ خفيفًا، لا يشتبك، ولا يُثقل السماء،
ويترك خلفه أثرًا من المطر… لا من الغبار.
الإساءة في جوهرها ليست نقصًا فيك،
بل فائضًا من ظلام لم يستطع صاحبها احتواءه.
فلا تسمح لهذا الفائض أن يجد طريقه إلى قلبك.
نقاؤك ليس هشًّا كما تظن،
وقيمتك لا تُقاس بما يُقال عنك،
بل بما تختاره أنت… أن تصدّقه أو تتجاوزه.
وفي النهاية،
ليست الحكمة أن تنتصر في كل معركة،
بل أن تختار أي المعارك تستحق أن تخوضها…
وأيها يليق بك أن تعبرها بصمتٍ… وكرامة.

عن الكاتب

ررر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا