recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بقلم الاستاذه أميره محمود بوابه الجمهوريه الجديده شبكه اعلام مصر

قصة: ١-  قطار العيد في "جروبي"

​بقلم: أميرة محمود 

​في القاهرة ...لا يُعلن العيد برؤية الهلال فحسب بل برائحة الكعك التي تداعب الأنوف في الشوارع وصوت عجلات القطارات القادمة من الأقاليم محملة بلهفة العائدين.

(​لوحة شارع قصر النيل)

​كان شارع "قصر النيل" ليلة العيد أشبه بنهر من الأضواء.... المحلات التجارية رفعت ستائرها لتعرض أحدث الأزياء وباعة البالونات بينما تختلط ضحكات الأطفال بأغاني العيد المنبعثة من الراديو القديم في المحلات. 
وسط هذا الصخب كانت "ليلى" تقف في شرفتها العالية تراقب المشهد بعدسة كاميرتها لكن كادرها كان ينقصه "الضوء" منذ أن غادرها "ياسين".

​سحر "جروبي": ملتقى القلوب

​نزلت( ليلى ) إلى الشارع وساقها الحنين نحو "مقهى جروبي" العريق. هذا المكان ليس مجرد مقهى بل هو :  "محطة انتظار" لكل من ضل طريق الحب بأسقفه المزخرفة وأرضياته التي شهدت خطوات العشاق منذ زمن الملكية يظل 

"جروبي" الملاذ الآمن:
​للمغتربين: الذين يبحثون عن دفء العائلة في فنجان قهوة وقطعة حلوى فرنسية.
​للعشاق: الذين يتبادلون الوعود في ركن هادئ بعيداً عن ضجيج الخارج.
​جلست( ليلى ) في ركنها المفضل تتذكر كيف كان( ياسين) يرى هذا المكان "إهداراً للوقت" بينما تراه هي "متحفاً للمشاعر".

​اللقاء غير المتوقع
​فجأة ...توقفت حركة الحياة في "ميدان رمسيس" بسبب عطل فني في المترو والسيارات  مما أجبر الجميع على السير مشياً. 
وسط تلك الأمواج البشرية رأت( ليلى)  وجهاً تعرفه جيداً. 
كان (ياسين)  بملامحه الجادة التي أرهقها الزحام يقف أمام واجهة "جروبي" الزجاجية يبحث عن مخرج.
​التقطت ليلى له صورة "خلسة" ثم نادته باسمه.

​حوار الأرقام والكادرات
​جلس ياسين أمامها وبدت عليه علامات الدهشة والارتياح في آن واحد.
(​ياسين ): يبدو أن تعطل القطارات كان هو (قطار القدر)' الذي أتى بي إلى هنا يا ليلى.
​ليلى (بابتسامة هادئة): 
أهلاً بك في عالمي يا صاحب الأرقام.
 كيف وجدت المشي وسط زحام العيد؟ 
​ياسين (يتأمل تفاصيل المقهى): كنت دائماً أقول إن الحياة معادلة حسابية إن لم تكن نتيجتها ربحاً فهي خسارة. 
لكنني الليلة وأنا أسير وحيداً بين الناس...أدركت أن 'الصفر' الحقيقي هو أن تملك كل شيء ولا تجد من يشاركك فرحة ليلة العيد.
​ليلى: انفصلنا لأنك أردت 'حياة دقيقة  وأنا أردت 'حياة حقيقية'. أنت ترى 'جروبي' جدران قديمة وأنا أراه رائحة الحنين التي تجمع الغرباء."
​ياسين (يمسك يدها برفق):
 "الليلة تعطلت لغة الأرقام يا ليلى. هل تسمحين لـ 'مغترب' مثلي أن يجد وطنه في كادرك من جديد؟

(​بداية الرحلة) 
​مع انطلاق أول "تكبيرة" للعيد من مآذن القاهرة شعر كلاهما أن العيد لم يأتِ بالملابس الجديدة بل بالشجاعة التي جعلتهما يفتحان نوافذ قلوبهما للمسامحة.
 غادرا المقهى معاً يسيران وسط زحام وسط البلد ليس كغريبين، بل كعاشقين وجدا طريقهما في "قطار الفرح".

​وافر تحياتي 🍒
كل عام وانتم بخير

عن الكاتب

ررر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا