#فرضيات_ضد_الجميلات
بقلم شيرين النوساني
يخطب الجميع ود المرأة الجميلة، ويتغزلون بجمالها الآخاذ وأنوثتها الطاغية، ويُحاط حضورها بالإطراء من كل حدب وصوب.
لكن الناس لا ينتظرون التعرف إلى صاحبة هذا الجمال الفاتن وسبر أغوارها؛ فسرعان ما يُصدرون ضدها حكمًا ابتدائيًا يقضي بثبوت إدانتها بمحدودية المعرفة والقدرة العقلية.
ما هذا التناقض الغريب، وهذه الرؤية المحدودة غير الموضوعية التي تتسم بها مجتمعاتنا إزاء بعض الأمور؟!
في بلادي، يرى الناس المرأة الجميلة مجرد دمية فارغة، والعجب كل العجب أن «بعض» الرجال «الذكور» — تلافيًا للتعميم، ومراعاةً لشروط العلمية في التفكير والطرح والعرض، وتجنبًا للهجوم من هؤلاء «البعض» — يحومون حولها طلبًا للتقرب منها،
بينما ينفر منها آخرون؛ إمّا خوفًا من عدم القدرة على اقتحام عالمها بسبب حسنها وبهائها، أو غيرةً منها (نرجسيون)، أو عليها، لكونها محط الأنظار وقِبلة المعجبين.
ناهيك عمّا تكنه لها «بعض» النساء من مشاعر حقد وغل وكره ومقت، وفي هذا فلتتنافس المتنافسات.
ومع ذلك، لا يمكنني أن أطلق حكمًا عامًا، أو أن أكون ممن يروجون لمقولة: «إن المرأة هي العدو الحقيقي للمرأة»؛ فلا شك أن هناك فروقًا فردية بين شخص وآخر، وأن العداوة ليست من الصفات التي جُبلت عليها النساء،
بل هي مسألة تعتمد، في الأساس، على البيئة والتربية.