أيهما أولوية للنشء: التربية أم العلم؟
بقلم :
الاستاذ محمد اسماعيل
تعد قضية بناء الانسان من القضايا المعقده واكثر احتياجا فى عصرنا هذا اذ تتضارب وتتسارع وجهات الاهتمام المتمثله فى المؤسسات التعليميه و مراكز التوجيه الاخلاقى حول المفاضلة بين .... هل التربية أولى، أم أن العلم هو أساس النهضة والسبق؟
حين نتامل بعمق فى هذه الثنايئة فنجد ان الفصل بينهم يشبه الفصل بين الروح والجسد فالعلم بدون الربية يمثل اداء هدم لا ادات بناء والتربية دون العلم تصبح طاقة حبيسه تحتاج الى ادوات لمواكبة مايحدث فى الكون علما ان التامل فى الطبيعة البشريه ترجح التربية حيث انه هى البوصله الاساسيه والاسبق والابقى .
التربية: المحضن والأساس المتين
التربية في جوهرها ليست مجرد توجيهات عابرة، بل هي صناعة للضمير، وترسيخ للقيم، وبناء لمنظومة الأخلاق التي تحكم السلوك الإنساني.
التربية هى حارسة العلم فالعلم بدون تربيه يتحول من علم نافع الى علم ضار للفرد والمجتمع كم من عالم فذ بمهاراته العلميه اضر بمجتمه وبمن حوله فالتربيه هى التى تعلم ضبد النفس واحترام الاخرين وتحمل المسؤليه والصبر على مواجهة صعاب الحياة .
العلم هو النور الذى ينير الطريق .
العلم هو الابرز نحو آفاق الفهم والتمكين؛ فهو الذي يفكك ألغاز الطبيعة، ويدفع عجلة التقدم، ويحرر العقول من قيود الجهل والخرافة. بالعلم نعرف كيف ندير حياتنا، ونعمر الأرض، ونبتكر حلولاً لمشكلاتنا المعاصرة. العلم يمنح الإنسان الأدوات التنفيذية التي تحول النوايا الحسنة (التي تزرعها التربية) إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع
التوازن المنشود: التكامل لا التنازع
إن المفاضلة الحقيقية ليست مفاضلة الغاء، بل هي تكامل واستباق. فالتربية هي الأرض الطيبة التي تُهيأ، والعلم هو البذرة الطيبة التي تُلقى فيها.
التربية أولاً من حيث التأسيس: لأنها تضمن سلامة الوجهة ونقاء الغاية.
العلم يليه من حيث التمكين: لأنه يمد الإنسان بوسائل العمارة والارتقاء.
فلا قيمة لعلمٍ ينفصل عن منظومة القيم والأخلاق، ولا فائدة لتربية تفتقر إلى المعرفة والوعي بطبيعة العصر. وحين يتلازم الاثنان، ينشأ الإنسان السويّ القادر على بناء ذاته وإفادة أمته، جامعاً بين نور العلم وصفاء التربية.