recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتب شهاب جلال بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

تسلا تقلب موازين عالم السيارات.. «رودستر» تطير في الهواء وتلتصق بالسقف وتقفز فوق السيارات!

إعداد: شهاب محمد جلال 

في مشهد بدا وكأنه خرج مباشرة من أفلام الخيال العلمي، خطفت شركة تسلا الأمريكية الأنظار بعرض استعراضي لسيارتها الرياضية الجديدة «رودستر» (Roadster)، بعدما ظهرت وهي تقفز في الهواء، وتنفذ حركة انقلاب، وتسير مقلوبة على مسار خاص، في تجربة أعادت إشعال الجدل حول مستقبل السيارات الكهربائية وإمكانية تجاوزها حدود القيادة التقليدية.

العرض الذي كُشف عنه في 15 أكتوبر 2026 أثار اهتمام عشاق التكنولوجيا والسيارات حول العالم، بعدما استعرضت تسلا تقنيات مستوحاة من عالم الفضاء، مستعينة بخبرات وتقنيات مرتبطة بشركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك.

لكن خلف المشاهد المبهرة، هناك تفاصيل تقنية مهمة تفسر كيف تحركت السيارة، وما الذي يمكن أن يصل فعلًا إلى الطرقات في المستقبل.

سيارة تقفز فوق السيارات وتنفذ حركات في الهواء

كان المشهد الأبرز في العرض هو قفز نسخة «رودستر» المخصصة للاستعراض فوق خمس سيارات أخرى، قبل أن تهبط على الجانب الآخر، في حركة بدت أقرب إلى مشاهد مطاردات السيارات السينمائية.

ولم يتوقف العرض عند القفز؛ إذ ظهرت السيارة أيضًا وهي تتحرك مقلوبة على مسار منحني، في استعراض لقدرات أنظمة الدفع والتحكم والتثبيت التي طورتها الشركة لهذه النسخة.

هذه المشاهد لم تكن مجرد استعراض للسرعة والتسارع، بل ركزت على قدرة السيارة على تنفيذ مناورات غير معتادة في عالم السيارات التجارية، باستخدام تجهيزات خاصة تختلف عن أنظمة السيارات الكهربائية التقليدية.

كيف تطير تسلا؟ السر في تقنيات الصواريخ

تعتمد النسخة الاستعراضية على دافعات تعمل بالغاز المضغوط عالي الضغط، وهي تقنية مستوحاة من أنظمة الدفع المستخدمة في تطبيقات الفضاء.

وتتيح هذه الدافعات توليد قوة دفع قصيرة المدى تساعد السيارة على الارتفاع وتنفيذ بعض الحركات الجوية، بدلًا من الاعتماد على المحرك الكهربائي والعجلات وحدهما.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها مجلة «Car and Driver»، تضم النسخة الاستعراضية خزانات هواء مضغوط ونظامًا يوزع الدفع عبر فوهات متعددة حول السيارة، ما يساعد على التحكم في اتجاه الحركة أثناء المناورة.

وهنا يجب التمييز بين هذه التقنية وبين الطائرات الكهربائية؛ فـ«رودستر» لا تتحول إلى طائرة تقليدية، وإنما تستخدم نظام دفع خاصًا يسمح لها بتنفيذ قفزات قصيرة وحركات استعراضية محددة.

كيف تلتصق السيارة بالسقف وتسير مقلوبة؟

من أكثر التفاصيل إثارة في العرض قدرة السيارة على السير مقلوبة على مسار خاص، وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية بقائها مثبتة دون أن تسقط بفعل الجاذبية.

وتعتمد الفكرة على نظام شفط ومراوح عالية القدرة تعمل على سحب الهواء من أسفل السيارة، بما يولد قوة ضغط إضافية تساعد على تثبيتها على السطح.

ويعمل هذا النظام بالتكامل مع عناصر ديناميكية هوائية متحركة، بهدف زيادة التماسك والثبات في ظروف القيادة المناسبة.

لكن ذلك لا يعني أن السيارة تستطيع الالتصاق بأي سقف أو السير مقلوبة على أي طريق؛ فهذه القدرة مرتبطة بنظام خاص وبظروف وتجهيزات محددة، ولا ينبغي فهمها باعتبارها خاصية متاحة للاستخدام العادي في الشوارع.

تسارع من صفر إلى 96 كيلومترًا في الساعة خلال أقل من ثانية؟

من بين الأرقام التي رافقت الإعلان، ادعاء تسلا أن إحدى النسخ عالية الأداء تستطيع التسارع من صفر إلى 60 ميلًا في الساعة، أي نحو 96.6 كيلومترًا في الساعة، خلال أقل من ثانية.

وهو رقم استثنائي إذا تحقق في ظروف الاختبار المعلنة، لكنه يظل من المواصفات التي ينبغي تقييمها في ضوء الاختبارات المستقلة والنسخة النهائية التي ستصل إلى العملاء.

فالسرعة ليست العامل الوحيد الذي يحدد قيمة السيارة؛ إذ تظل السلامة والتحكم والقدرة على الاستخدام اليومي والاعتمادية عناصر أساسية عند تقييم أي ابتكار جديد.

هل ستصل السيارة إلى الأسواق قريبًا؟

رغم العرض المثير، لا يعني الكشف عن «رودستر» أن السيارة أصبحت جاهزة للقيادة اليومية أو أن جميع التقنيات التي ظهرت في الاستعراض ستتوفر في النسخ التجارية.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، قال إيلون ماسك إن الإنتاج المخصص للمستهلكين لن يبدأ قبل عام 2028، بينما لا تزال هناك تحديات تتعلق بموعد التسليم والسعر النهائي والموافقات التنظيمية.

كما أن نسخة «روكيت» المزودة بتقنيات الدفع الخاصة ليست معتمدة للاستخدام على الطرق العامة وفق المعلومات المنشورة عن السيارة، وتظل بعض قدراتها المعروضة مرتبطة بنموذج استعراضي محدود.

وبالتالي، فإن الحديث عن سيارة تقفز فوق السيارات وتلتصق بالسقف يحتاج إلى قراءة دقيقة: ما شاهدناه هو عرض لتقنيات متقدمة في نموذج خاص، وليس إعلانًا عن سيارة يمكن قيادتها بهذه القدرات في الشوارع غدًا.

هل تغيّر تسلا مستقبل السيارات؟

تفتح هذه التجربة الباب أمام تساؤلات مهمة حول مستقبل هندسة السيارات، وإمكانية الاستفادة من تقنيات الفضاء في المركبات الأرضية، سواء لتحسين التحكم والثبات أو لتطوير أنظمة دفع جديدة.

لكن تحويل الاستعراض إلى منتج تجاري آمن يظل التحدي الأكبر؛ فالتقنيات التي تنجح في ساحة اختبار مغلقة قد تواجه متطلبات مختلفة تمامًا عندما يتعلق الأمر بحماية السائق والركاب والمارة.

وتظل «رودستر» مثالًا على الطموح التقني الذي يميز مشروعات إيلون ماسك، لكنها أيضًا تذكير بأن المسافة بين مشهد مذهل على منصة الإطلاق وسيارة عملية في الشوارع قد تكون طويلة.

الخلاصة: تسلا لم تكشف عن سيارة طائرة تقليدية، لكنها استعرضت «رودستر» مجهزة بتقنيات دفع بالغاز المضغوط ونظام شفط خاص، مكّناها من تنفيذ قفزات وحركات استعراضية غير مألوفة. أما الإنتاج التجاري والاستخدام على الطرق العامة، فما زالا مرتبطين بالتطوير والاعتمادات التي لم تُحسم بعد.

فهل نشهد بداية مرحلة جديدة في عالم السيارات، أم أن «رودستر» ستظل في الوقت الحالي استعراضًا مذهلًا لما يمكن أن تفعله التكنولوجيا؟ الإجابة ستتضح عندما تنتقل هذه الوعود من منصة العرض إلى اختبارات الإنتاج والاستخدام الحقيقي.

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا