الحنين
بقلم داليا سمير شحاتة
الحنين مش مجرد ذكرى بتعدّي،
الحنين وطن صغير بنحمله جوانا مهما أخدَتنا الأيام بعيد.
بييجي من غير ميعاد،
يفتح أبواب الذاكرة، فتفوح ريحة البيوت القديمة، وترجع وشوش غابت، وأصوات كنا فاكرين إن الزمن أخدها مننا، فإذا بيها لسه عايشة جوانا.
قد إيه في لحظات خلصت، لكن لسه عايشة في القلب كأنها ما رحلتش، وقد إيه ناس غابوا عن عيوننا، لكن حضورهم في أرواحنا أقوى من الغياب.
الحنين مش بيقيس المسافات،
الحنين بيقيس الأثر...
أثر الأشخاص، والأماكن، والأيام اللي لمست قلوبنا بصدق.
وأجمل الذكريات أحيانًا هي اللي ما نقدرش نرجعها، لكن يكفينا إنها كل ما مرت على بالنا منحتنا دفءً وسط برد الأيام، وابتسامة ممزوجة بدمعة، وذكّرتنا إن اللي عشناه بصدق عمره ما بيروح.
فالعمر مش بعدد السنين،
لكن بعدد الذكريات اللي سكنت القلب، وبعدد الأشخاص اللي مرّوا في حياتنا وتركوا فيها شيئًا منهم.
ويمكن أجمل ما في الحنين...
إنه رغم الوجع، يفضل دليلًا إن في يوم من الأيام كان عندنا شيء يستحق أن نشتاق إليه.