لا يليق بي إلا الاختلاف
بقلم: داليا سمير شحاتة
تركت لكم التشابه... واخترت الاختلاف.
لم أعد أبحث عن مكان يشبهني، ولا عن وجوه تشبه ملامحي، ولا عن كلمات أرددها لأن الجميع يقولونها. اكتفيت بأن أكون أنا، كما أنا، دون أن أعتذر عن اختلافاتي.
أنا أنثى أعشق التميز، لا لأنني أرى نفسي أفضل من الآخرين، بل لأنني أدركت أن أجمل ما يمكن أن يملكه الإنسان هو أن يكون صادقًا مع ذاته.
لا أحب أن أشبه أحدًا...
ولا أريد أن أكون نسخة متقنة من امرأة أخرى.
أريد أن تكون لي طريقتي في الضحك، وفي الحزن، وفي الحب، وحتى في الرحيل.
تعلمت أن الاختلاف ليس خروجًا عن المألوف بقدر ما هو عودة إلى الذات.
فكم من شخص عاش عمره يحاول أن يكون مقبولًا، حتى نسي في الطريق من يكون!
لذلك اخترت أن أكون مختلفة.
أن أقول ما أشعر به دون أن أؤذي، وأن أصمت حين يكون الكلام انتقاصًا من كرامتي، وأن أرحل حين يصبح البقاء خيانة لنفسي.
لا يعنيني أن يفهمني الجميع...
فبعض الأرواح لا تُقرأ من السطر الأول، وبعض الشخصيات تحتاج عمرًا كاملًا حتى تُفهم.
وقد يقلدون مظهرك، كلماتك، طريقتك، وحتى أفكارك... لكنهم لن يستطيعوا تقليد الروح التي صنعت كل ذلك.
كوني مختلفة دائمًا...
لا لتلفتي الأنظار، بل لأنك لا تعرفين كيف تكونين إلا أنت.
ودعيهم يقلدونك إن أرادوا...
فحتى في تقليدك سيفشلون.
لأن النسخة مهما أتقنت التفاصيل،
تبقى نسخة... أما الأصل فلا يحتاج إلى إثبات أصالته.
وأنا؟
لا أريد أن أكون امرأة تشبه الجميع... أريد أن أكون المرأة التي حين تغيب، لا يستطيع أحد أن يملأ مكانها.