recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بقلم ياسر زينهم بوابه الجمهوريه الجديده شبكه اعلام مصر

الفرقة الثانية مشاة الكمين الذي أبكى إسرائيل وأسر عساف ياجوري
بقلم د. ياسر زينهم حسن 

في فجر 8 أكتوبر 1973 اليوم الذي أسمته إسرائيل الإثنين الحزين كانت القيادة الإسرائيلية تظن أن باستطاعتها محو انتصار 6 أكتوبر بهجوم مضاد ساحق
فدفعت بلوائها المدرع الشهير اللواء 190 الذي كان قوامه ما بين 75 إلى 100 دبابة من أحدث الدبابات الأمريكية في اتجاه ثغرة الفردان لاختراق رأس كوبري الفرقة الثانية مشاة
لكن على الضفة الأخرى كان يقف رجل من طراز فريد العميد أركان حرب حسن أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني الميداني، ابن إدكو بالبحيرة والفرقة التي كانت أول فرقة أتمت عبور قناة السويس كاملة
يروي المؤرخ العسكري الكبير اللواء جمال حماد في كتابه المرجع المعارك الحربية على الجبهة المصرية أن أبو سعدة لم يكن ليصطدم بالعدو وجهاً لوجه بل اعتمد خطة خداعية عبقرية
وكما يقول حماد أمر قواته في النسق الأول أن تنسحب ببطء وتتظاهر بالانهيار حتى يندفع العدو بأقصى سرعة ظناً منه أنه اخترق الدفاعات
وهذا ما حدث اندفعت دبابات اللواء 190 بأقصى سرعة داخل ما يسمى عسكرياً بـ جيب نيران أو مصيدة
فجأة انفتحت عليهم نيران الجحيم من كل جانب من صواريخ ساجر المولوتوف المحمولة على أكتاف المشاة ومن مدفعية الفرقة ومن الدبابات المصرية المتخفية
في أقل من 20 دقيقة تحول اللواء المدرع إلى مقبرة للحديد
تم تدمير ما يقرب من 150 دبابة إسرائيلية في هذا القطاع حسب يوميات المجموعة 73 مؤرخين وأكثر من 70 دبابة للواء 190 وحده وهرب من هرب وسقط القتلى
وكانت المفاجأة الكبرى أسر قائد اللواء نفسه العقيد عساف ياجوري الذي كان يعتبر من أساطير سلاح المدرعات الإسرائيلي
ضربه البطل محمد المصري الشهير بصائد الدبابات ودمر دبابته وأسره النقيب يسري عمارة
ويروي عساف ياجوري نفسه بعدما تم نقله إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بالقاهرة ليعترف بهزيمتهم أمام العالم حالة الرعب والذهول التي كانت تعيشها قواته
قال بالحرف لم نكن نحارب بشراً كنا نحارب شياطين تخرج من باطن الأرض الصواريخ تأتي من كل مكان
والأغرب من ذلك ما رواه البطل محمد المصري أن ياجوري وهو في مركز قيادة الفرقة الثانية طلبين الأول كوب ماء والثاني أن يرى الجندي الذي دمر دبابته وعندما رأى المصري وقف رغم أسره وانكساره وأدى له التحية العسكرية احتراماً لبطولته
لقد قال عنها الرئيس أنور السادات في كتابه البحث عن الذات إن الذي قام بهذا العمل قائد من البراعم الجديدة اسمه حسن أبو سعدة
كانت معركة الفردان ليست مجرد تدمير لواء مدرع بل كانت إعلاناً بأن عقيدة الحرب قد تغيرت وأن المشاة المصرية إذا أحسنت القيادة تستطيع أن تسحق فولاذ إسرائيل

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا