"عضة كلب"
بقلم: علي عبد الغني.
هناك ثلاثة أخطاء شائعة يجب أن لا نفعلها إذا تعرض أحد الأشخاص إلى العقر من كلب ( عضة كلب)، حتى وإن أصر الجميع على ذلك، ويسري هذا على العقر من قط أو فأر أو حِمار أو حِصان أو أي حيوانٍ ثدييّ.
تلك الأخطاء يقوم بها حوالي % 90 من الناس في مصر في أول 5 دقائق بعد العقر، علماً بأنها من الممكن أن تكلفهم حياتهم.
لأننا هنا لسنا أمام جرح عادي، بل نحن في سباق مع الزمن ضد فيروس السُعار - Rabies،
هذا الفيروس إذا وصل إلى المخ، يؤدي إلى نسبة وفاة 100% ، وليس له علاج في كل العالم.
الخطأ الأول :
وضع بُن على الجرح لإيقاف النزيف، وهذه كارثة لأن البُن يصنع كتلة خشنة تحبس لعاب الكلب المُحمل بالفيروس داخل الجرح، وتحميه من الماء والصابون، مما يحفظ الفيروس داخل الجسم.
الخطأ الثاني:
الربط فوق العضة بحزام جامد،
وكأنه سُمٌ يسري في الدم،
والحقيقة أن السُعار يسري في الأعصاب مثل سلك الكهربا، وليس في الدم، والرباط لن يوقفه لحظة، ولكن يقطع الدم عن الجزء المربوط ، مما يتسبب في الغرغرينا ، وقد تؤدي إلى البتر.
الخطأ الثالث:
خياطة الجرح لتحسين المظهر، ومن المعروف طبياً أنه من الممنوع خياطة عضة الكلب من البداية، لأن هذا الفيروس يحب المكان المغلق الخالي من الهواء، وبعملية الخياطة، نحن نوفر له بيئة مثالية للتكاثر.
لذا يجب أن نتبع البروتوكول المنقذ الوحيد والذي يتمثل في 3 خطوات:
1- بطل الحكاية:
الصابون ،لأن فيروس السعار مغلف بغلافٍ دهني لا يذيبه إلا الصابون العادي، نغسل الجرح بمياهٍ جارية وصابون لمدة 15 دقيقة كاملة دون توقف، تلك
الـ 15 دقيقة أهم من المصل نفسه.
2- نترك مكان العقر مكشوف:
فالنزيف البسيط يطرد اللعاب، ممنوع منعاً باتاً تغطية الجرح ببلاستر أو شاش مكتوم ، ولابد من التهوية الجيدة.
3- الإسراع إلى مستشفى الحميات في أول 24 ساعة:
لحقن المصل حول الجرح لمحاصرة الفيروس + جدول اللقاح.
تحذير أخير:
السعار ليس له فرصة ثانية،