recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتب شهاب جلال بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

الجسد المثالي ليس دائمًا جسدًا صحيًا.. سيلفستر ستالون وسكوت أديكينز يكشفان الوجه الآخر للياقة نجوم الأكشن

إعداد: شهاب محمد جلال 

لطالما ارتبط نجوم أفلام الأكشن بصورة الرجل شديد القوة، صاحب العضلات البارزة ونسبة الدهون المنخفضة والقدرة على أداء مشاهد القتال والحركة أمام الكاميرا وكأنها أمر طبيعي.

لكن خلف هذه الصورة التي تبدو مثالية على الشاشة، قد توجد ساعات طويلة من التدريب، وأنظمة غذائية شديدة الصرامة، وإجهاد بدني كبير، وأحيانًا ضغوط تتجاوز الحدود التي يمكن اعتبارها صحية.

وهذا ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن تجربة النجم الأمريكي سيلفستر ستالون، بعدما تحدث الممثل ولاعب الفنون القتالية سكوت أديكينز عن الطريقة التي كان بها ستالون يتعامل مع تصوير مشاهد القتال في سلسلة The Expendables.

سكوت أديكينز: ستالون كان يدفع نفسه إلى أقصى الحدود

بحسب تصريحات منسوبة إلى سكوت أديكينز في مقابلة عام 2022، تحدث أديكينز عن حوار دار بينه وبين ستالون خلال تصوير أحد أجزاء The Expendables حول طريقة تنفيذ وتصوير مشاهد المعارك.

وأشار أديكينز إلى أن ستالون كان حريصًا على أن يكون في حالة بدنية قوية للغاية، وكان يؤدي التدريبات ومشاهد القتال بنفسه، لكنه كان يصل أحيانًا إلى مرحلة من الإرهاق الشديد تجعله لا يملك سوى قدر قليل جدًا من الطاقة، حتى إنه كان يقترب من التعرض للإصابة.

وكانت الفكرة الأساسية في حديث أديكينز أن الشكل الخارجي شديد اللياقة لا يعني بالضرورة أن الجسم في أفضل حالاته الصحية.

عندما يتحول الجسد المثالي إلى عبء

تجربة ستالون القديمة في فيلم Rocky III تقدم مثالًا أكثر وضوحًا على ذلك.

ففي عام 1982، ظهر ستالون بجسد شديد النحافة والعضلات أثناء تجسيده لشخصية الملاكم روكي بالبوا، بعدما خضع لنظام تدريبي وغذائي قاسٍ للغاية.

وتشير مصادر عن الفيلم إلى أن ستالون خفّض وزنه ونسبة الدهون في جسمه بصورة كبيرة، بينما ذكر هو بنفسه لاحقًا أنه كان يستهدف الوصول إلى نسبة دهون بلغت نحو 2.8%.

وفي تصريحات نقلتها Men's Health عن حديث سابق لستالون، قال إن وجبة إفطاره كانت قد تقتصر على قطعتين صغيرتين من بسكويت الشوفان المصنوع من الأرز البني، مع كميات كبيرة من القهوة، كما ذكر أنه كان يتناول التونة ضمن نظامه الغذائي.

لكن الأهم أن ستالون نفسه لم يقدم هذه التجربة باعتبارها نموذجًا صحيًا يُحتذى به.

فقد تحدث عن شعوره بالدوخة والإرهاق، وعن انخفاض الطاقة الجسدية والذهنية، بل أشار إلى أن حالته في ذلك الوقت كانت خطرة رغم أن مظهره الخارجي كان يبدو في أفضل صورة.

ثمن لا يظهر أمام الكاميرا

المشكلة أن المشاهد يرى النتيجة النهائية فقط.

يرى العضلات، والقدرة على القتال، والسرعة، واللياقة، ومشاهد الحركة التي تبدو سهلة ومبهرة.

لكنه لا يرى بالضرورة الساعات الطويلة التي قضاها الممثل في صالات التدريب، ولا الحرمان الغذائي، ولا الإرهاق الناتج عن خفض الدهون إلى مستويات شديدة الانخفاض، ولا الإصابات التي يمكن أن تحدث نتيجة تكرار التدريبات ومشاهد الحركة.

وهنا تأتي أهمية تجربة ستالون، خاصة أن حديثه اللاحق عن تلك الفترة يوضح أن المظهر الرياضي الذي يبدو مثاليًا أمام الكاميرا قد لا يعكس الحالة الصحية الحقيقية للجسم.

سكوت أديكينز.. نموذج آخر لنجوم الأكشن

ولا يختلف الأمر كثيرًا مع سكوت أديكينز، الذي أصبح واحدًا من أبرز نجوم أفلام الحركة والفنون القتالية في السنوات الأخيرة، واشتهر بأدواره التي تتطلب مستوى مرتفعًا من القوة والمرونة والسرعة.

وتعتمد استعداداته لأدواره على تدريبات تجمع بين تمارين القوة والفنون القتالية واللياقة والحركات الانفجارية، مع الحفاظ على مستوى مناسب من الكتلة العضلية والرشاقة.

وفي مقابلات سابقة، تحدث أديكينز أيضًا عن حجم التدريب الذي يخضع له بحسب طبيعة الدور، وعن تأثير الإصابات والتدريب القتالي على الجسم، بما يؤكد أن الصورة التي تظهر على الشاشة لا تأتي بسهولة.

ليس كل ما يبدو مثاليًا صحيًا

القصة هنا لا تعني أن ممارسة الرياضة وبناء العضلات أمر غير صحي، بل على العكس، النشاط البدني والتدريب المنظم لهما فوائد كبيرة.

لكن الفارق يكمن في الهدف والحدود.

فالممثل الذي يستعد لدور سينمائي قد يسعى خلال فترة قصيرة إلى الوصول لشكل معين يتناسب مع الشخصية التي يؤديها، بينما لا يعني ذلك أن هذا الشكل يجب أن يصبح معيارًا للصحة أو نموذجًا يقلده الجميع.

وتجربة ستالون تحديدًا تحمل رسالة واضحة: الوصول إلى أقصى درجات التعريف العضلي قد يكون له ثمن إذا تم بطريقة قاسية أو دون مراعاة احتياجات الجسم.

الصورة النهائية لا تحكي القصة كاملة

على مدار عقود، قدم سيلفستر ستالون وسكوت أديكينز صورة استثنائية لنجوم الأكشن الذين يجمعون بين القوة البدنية والمهارة القتالية والحضور على الشاشة.

لكن ما وراء هذه الصورة يذكرنا بحقيقة مهمة:

الجسد الذي يبدو مثاليًا أمام الكاميرا ليس بالضرورة جسدًا يعيش أفضل حالاته الصحية.

فالعضلات وحدها لا تعني الصحة، وانخفاض الدهون إلى أقصى حد ليس هدفًا صحيًا في حد ذاته، والقدرة على تحمل التدريب الشاق لا تعني أن الجسم لا يدفع ثمنًا لذلك.

وفي النهاية، ربما تكون أفضل رسالة يمكن الخروج بها من تجربة نجوم الأكشن هي أن الصحة لا تُقاس بما يبدو عليه الجسد فقط، وإنما بمدى قدرة الإنسان على الحفاظ على قوته ولياقته دون أن يدفع جسده إلى ما يتجاوز قدرته على التحمل.

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا