أمير قطر من على منبر الأمم المتحدة: «فلسطين نقطة عمياء».. وما جرى في غزة «إبادة جماعية»
إعداد: شهاب محمد جلال
في خطاب حمل رسائل سياسية وإنسانية قوية، وضع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، القضية الفلسطينية في صدارة كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن الحديث عن نظام دولي عادل يظل منقوصاً ما دامت فلسطين، بحسب وصفه، «نقطة عمياء» في هذا النظام.
وألقى أمير قطر كلمته خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، متناولاً تطورات الحرب في قطاع غزة، والأوضاع الإنسانية المتدهورة، إلى جانب مستقبل القضية الفلسطينية ومسار التسوية السياسية.
«ما جرى في غزة إبادة جماعية»
وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن ما جرى في قطاع غزة يمثل، بحسب وصفه، «إبادة جماعية بكل ما للكلمة من معنى»، معتبراً أن استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع يمثل اختباراً للمجتمع الدولي ولقدرته على تطبيق المبادئ والقواعد التي يقوم عليها النظام الدولي.
وأضاف أن الحديث عن نظام دولي عادل لا يستقيم في ظل بقاء القضية الفلسطينية، وفق تعبيره، «نقطة عمياء» فيه، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يستحق أن يحصل على حقوقه المشروعة.
انتقاد الحديث عن تهجير سكان غزة
وتطرق أمير قطر إلى التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن تهجير سكان قطاع غزة، قائلاً إن بعض القادة الإسرائيليين باتوا يجاهرون بأن الحل الأنسب هو تهجير سكان القطاع، فيما يتم وصف ذلك بـ«الهجرة».
وشدد خلال خطابه على رفض التعامل مع تهجير الفلسطينيين باعتباره حلاً للأزمة، مؤكداً أن القضية لا يمكن حلها عبر تغيير الواقع الديموغرافي أو دفع سكان القطاع إلى مغادرته.
قطر والوساطة لوقف الحرب
وأشار الشيخ تميم إلى الدور الذي تقوم به دولة قطر في جهود الوساطة المتعلقة بالحرب في غزة، مؤكداً استمرار المساعي الرامية إلى وقف القتال والتوصل إلى ترتيبات تضمن وقف إطلاق النار ومعالجة الوضع الإنساني.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حلول للحرب في غزة، وسط مطالبات بزيادة المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
الدولة الفلسطينية والقدس
وجدد أمير قطر التأكيد على موقف بلاده الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشدداً على أهمية أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
كما تناول في خطابه التطورات في الضفة الغربية والقدس، مؤكداً ضرورة حماية المقدسات واحترام القانون الدولي.
رسالة من على منبر الأمم المتحدة
ويضع خطاب أمير قطر القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة النقاشات التي تشهدها الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بشأن الحرب في غزة ومستقبل المنطقة.