recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتب شهاب جلال بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

من «يا ولي النعم» إلى الإعلانات.. كيف تحوّل عم إبراهيم إلى حديث السوشيال ميديا؟

إعداد: شهاب محمد جلال 

مقدمة

في وقت أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي قادرة على تحويل موقف عابر أو جملة بسيطة إلى ظاهرة جماهيرية خلال أيام، ظهر اسم «عم إبراهيم» ليصبح واحدًا من الوجوه التي شغلت اهتمام رواد السوشيال ميديا في مصر خلال الفترة الأخيرة.

العبارة التي ارتبطت به «يا ولي النعم» تحولت إلى علامة مميزة لمقاطع ظهوره، قبل أن ينتقل الرجل من مقاطع الشوارع إلى عالم الإعلانات، ويظهر في حملة دعائية لعلامة «ب لبن»، في خطوة عكست كيف يمكن للشهرة الرقمية أن تفتح أبوابًا لم تكن متوقعة.

من هو عم إبراهيم؟

ارتبط اسم عم إبراهيم خلال الفترة الأخيرة بمقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلالها وهو يتحدث بعفوية ويقوم بإطعام الناس وتوزيع الطعام.

وبحسب تقارير صحفية تناولت قصته، ارتبط ظهوره أيضًا بأعمال إطعام يقول إنه يقوم بها منذ سنوات، وهو ما جعل شخصيته تلفت انتباه المتابعين قبل أن تتحول عبارته الشهيرة إلى جملة متداولة على نطاق واسع.

«يا ولي النعم».. الجملة التي صنعت الشهرة

لم تكن هناك حملة إعلانية ضخمة وراء انتشار عم إبراهيم في البداية.

بل كانت الطريقة العفوية التي يتحدث بها وبعض العبارات التي يرددها، وعلى رأسها «يا ولي النعم»، سببًا في إعادة نشر مقاطعه بين المستخدمين.

ومع كثرة تداول الفيديوهات، أصبحت العبارة مرتبطة باسمه، وتحولت شخصيته إلى مادة حاضرة في المنشورات والتعليقات والمقاطع الساخرة أحيانًا.

وبينما رأى البعض أن ما يقدمه يحمل جانبًا إنسانيًا بسبب إطعامه للناس، تعامل آخرون مع طريقته وشخصيته باعتبارها مادة للترفيه والسخرية، وهو أمر شائع مع الشخصيات التي تصعد فجأة إلى دائرة اهتمام السوشيال ميديا.

من الشارع إلى شاشة الإعلان

المفاجأة الأكبر جاءت عندما انتقلت شهرة عم إبراهيم إلى الإعلانات.

فبعد انتشار مقاطعه، ظهر في إعلان لصالح «ب لبن»، ليجد نفسه في تجربة مختلفة تمامًا عن الظهور الذي اعتاد عليه الجمهور في مقاطع مواقع التواصل الاجتماعي.

ووثقت حسابات وصفحات على مواقع التواصل ظهور عم إبراهيم في الإعلان، كما تداول المستخدمون مقاطع مرتبطة بمشاركته، وهو ما ساهم في استمرار حضوره على منصات التواصل.

وهنا تحولت قصة عم إبراهيم من مجرد «تريند» إلى مثال جديد على العلاقة المتزايدة بين الشهرة الرقمية والإعلانات.

لماذا اختارته العلامات التجارية؟

في عالم الإعلان، لا ترتبط قيمة الشخص دائمًا بعدد متابعيه فقط.

أحيانًا تكون الشخصية نفسها هي المنتج الذي يجذب الانتباه.

وعم إبراهيم يمتلك عنصرًا يصعب تصنيعه داخل استوديو: العفوية.

فالجمهور تعرّف إليه أولًا من خلال مقاطع طبيعية غير مصطنعة، وحفظ طريقته في الكلام وعبارته المميزة، وبالتالي فإن ظهور هذه الشخصية في إعلان تجاري يجعل الإعلان نفسه قابلًا للتداول والمشاركة.

وهذا بالضبط ما يجعل الشخصيات التي تصعد من السوشيال ميديا مغرية لبعض المعلنين؛ لأنها تأتي ومعها جمهور يعرفها بالفعل.

من «التريند» إلى «البراند»

ظهور عم إبراهيم في إعلان «ب لبن» لم يكن مجرد مشاركة عابرة بالنسبة إلى مسار قصته.

فالإعلان نقل الرجل إلى مساحة جديدة، وأصبح الجمهور يتعامل معه باعتباره وجهًا يمكن أن يظهر في محتوى تجاري، وليس فقط صاحب مقطع انتشر على مواقع التواصل.

وتظهر منشورات متداولة على منصات التواصل أن ظهوره الإعلاني أصبح جزءًا من الحديث المستمر عنه، بل وبدأت تظهر مقاطع ومنشورات تربط بينه وبين العلامة التجارية بصورة مباشرة.

هل الشهرة الرقمية أصبحت صناعة؟

قصة عم إبراهيم تعكس ظاهرة أكبر بكثير.

فمنصات التواصل لم تعد مجرد مساحة لنشر الفيديوهات، وإنما أصبحت في كثير من الحالات بوابة إلى فرص حقيقية في الإعلام والإعلان وصناعة المحتوى.

شخص قد لا يكون ممثلًا محترفًا أو مقدم برامج أو مؤثرًا تقليديًا، يمكن أن يصبح معروفًا بسبب أسلوبه الخاص أو جملة يكررها أو موقف يلفت انتباه الجمهور.

وبمجرد أن تتحول الشخصية إلى «اسم معروف»، تبدأ الشركات في النظر إليها من زاوية مختلفة: هل تستطيع جذب الجمهور؟ وهل يستطيع ظهورها أن يجعل الإعلان أكثر قابلية للانتشار؟

وعندما تكون الإجابة نعم، تتحول الشهرة إلى فرصة اقتصادية.

لكن ماذا بعد التريند؟

السؤال الأصعب بالنسبة إلى أي شخصية صعدت بسرعة هو: ماذا سيحدث بعد انتهاء موجة الاهتمام؟

التريند بطبيعته سريع.

اليوم يتصدر اسم شخص مواقع التواصل، وغدًا قد ينتقل الاهتمام إلى شخص آخر.

ولهذا فإن تحويل الشهرة المؤقتة إلى مسار مستمر يحتاج إلى قدرة على الحفاظ على الصورة التي أحبها الجمهور، مع تطوير المحتوى وعدم الاعتماد على جملة واحدة أو موقف واحد.

وبالنسبة إلى عم إبراهيم، فإن ظهوره الإعلاني يشير إلى أنه نجح بالفعل في الانتقال من مرحلة الانتشار إلى مرحلة أخرى، لكن استمرار هذه التجربة سيتوقف على طبيعة الفرص التي ستأتي بعد ذلك.

من «يا ولي النعم» إلى «صناعة المحتوى»

ربما تكون أكثر النقاط إثارة في قصة عم إبراهيم هي أن الرجل لم يبدأ كمشهور.

لم تكن لديه – بحسب الصورة التي صنعتها المقاطع المتداولة – حملة تسويقية كبيرة، ولا فريق إعلامي ضخم، وإنما ظهر بشخصيته وطريقته الخاصة، ثم تولى الجمهور مهمة نشر مقاطعه.

وهنا تكمن قوة السوشيال ميديا.

فالجمهور نفسه أصبح قادرًا على صناعة النجوم، وأحيانًا لا يحتاج الأمر إلا إلى شخصية مختلفة وجملة تعلق في الذاكرة.

الخلاصة

قصة عم إبراهيم بدأت من مقاطع بسيطة وعبارة «يا ولي النعم»، ثم تحولت إلى حضور واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينتقل الرجل إلى الإعلانات ويظهر في حملة دعائية لـ«ب لبن».

وقد تبدو القصة للوهلة الأولى مجرد «تريند» جديد، لكنها في الحقيقة تكشف تغيرًا واضحًا في صناعة الشهرة.

فلم تعد الطريق إلى الإعلان تمر بالضرورة عبر التلفزيون أو السينما أو امتلاك ملايين المتابعين منذ البداية.

أحيانًا يبدأ الأمر من شارع، أو موقف عفوي، أو جملة بسيطة...

ثم يأتي الجمهور ليقول كلمته.

وفي حالة عم إبراهيم، كانت تلك الكلمة:

«يا ولي النعم»...

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا