recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كتب شهاب جلال بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

شارع جامعة الدول العربية يتغير.. توسعة جديدة تزيل أجزاء من الجزيرة الوسطى والأشجار

إعداد: شهاب محمد جلال 
22 أغسطس 2026

مقدمة

يشهد شارع جامعة الدول العربية بمنطقة المهندسين في الجيزة أعمال تطوير وتوسعة جديدة، ظهرت ملامحها بوضوح مع بدء حفر أجزاء من الجزيرة الوسطى وإزالة بعض الأشجار، إلى جانب تنفيذ أعمال إحلال وتبليط أجزاء من المساحة الوسطى ببلاط «الإنترلوك».

وتأتي الأعمال في أحد أكثر شوارع المنطقة حيوية، ما جعل التغييرات الجديدة محل اهتمام من السكان وقائدي السيارات، خاصة مع ارتباطها بإعادة تنظيم المساحة الفاصلة بين اتجاهي الطريق.

فما الذي يحدث في شارع جامعة الدول العربية؟ وما الهدف من إزالة أجزاء من الجزيرة الوسطى؟ وهل يمكن أن تساعد التوسعة في تحسين الحركة المرورية؟ وماذا عن الأشجار والمساحات الخضراء التي كانت موجودة في منتصف الشارع؟

ماذا يحدث في شارع جامعة الدول العربية؟

بدأت أعمال حفر وإحلال في الجزيرة الوسطى بشارع جامعة الدول العربية، بالتزامن مع إزالة بعض الأشجار وتجهيز أجزاء من المساحة الوسطى لإعادة الرصف.

وبحسب ما رصدته تقارير ميدانية، يجري تبليط أجزاء من الجزيرة الوسطى ببلاط «الإنترلوك»، مع إعادة رصف الأرصفة الفاصلة بين جانبي الشارع.

وتأتي هذه الأعمال في وقت يشهد فيه الشارع حركة مرورية نشطة، الأمر الذي يجعل أي تغيير في المساحة المتاحة للطريق أو الجزيرة الوسطى مؤثرًا على شكل الحركة داخل المحور.

لماذا يتم إزالة أجزاء من الجزيرة الوسطى؟

تسمح إزالة أجزاء من الجزيرة الوسطى بإعادة توزيع المساحة الموجودة داخل الطريق، وهو ما يمكن أن يوفر مساحة إضافية لحركة السيارات.

ومن الناحية المرورية، يمكن أن تساعد زيادة المساحة المتاحة للطريق وإعادة تنظيمها في تحسين الحركة وتقليل بعض نقاط الاختناق.

لكن من المهم عدم الجزم بأن التوسعة ستقضي على الزحام؛ فالنتيجة النهائية لن يمكن تقييمها إلا بعد اكتمال الأعمال ومتابعة حركة السيارات على الطريق.

الأشجار والمساحات الخضراء.. الجانب الأكثر إثارة للجدل

لم تقتصر التغييرات على الحفر وإعادة الرصف، إذ تضمنت الأعمال إزالة بعض الأشجار وأجزاء من المساحات الخضراء الموجودة في الجزيرة الوسطى.

وأثارت هذه الخطوة تساؤلات وانتقادات من بعض سكان المنطقة، خاصة أن الجزيرة الوسطى كانت تمثل مساحة خضراء واضحة داخل شارع مزدحم بالسيارات والمباني.

وفي المقابل، فإن تقييم المشروع بصورة نهائية يتطلب معرفة الشكل الذي ستصل إليه الجزيرة بعد انتهاء الأعمال، وما إذا كانت ستتضمن أعمال تشجير أو تنسيق جديدة.

من المساحات الخضراء إلى «الإنترلوك»

من أبرز التغييرات التي يمكن ملاحظتها في موقع الأعمال استبدال أجزاء من المساحات الخضراء ببلاط «الإنترلوك».

وتتزامن هذه الأعمال مع إعادة رصف أجزاء من الأرصفة الفاصلة بين اتجاهي الطريق، ضمن أعمال إعادة تنظيم وإحلال الجزيرة الوسطى.

ويتميز الإنترلوك بسهولة صيانته وإمكانية فكه وإعادة تركيبه، إلا أن الشكل النهائي للمشروع سيكون العامل الأهم في تقييم مدى نجاح هذا التغيير من الناحية الجمالية والوظيفية.

هل يمكن أن تخفف التوسعة الزحام؟

يعد تحسين حركة السيارات أحد أبرز الفوائد المتوقعة من زيادة المساحة المتاحة للطريق.

ففي حالة إعادة توزيع الجزيرة الوسطى لصالح الطريق، يمكن أن تتوافر مساحة أكبر لحركة المركبات، وهو ما قد يساهم في تحسين السيولة المرورية في بعض النقاط.

لكن الزحام لا يرتبط بعرض الطريق فقط، وإنما يتأثر أيضًا بالتقاطعات والإشارات وحركة الدخول والخروج من الشوارع الجانبية والانتظار العشوائي وحجم الحركة في المنطقة.

ولهذا فإن الحكم على نجاح التوسعة يحتاج إلى مقارنة حركة المرور قبل تنفيذ المشروع وبعد اكتماله.

وماذا عن المشاة؟

لا يقتصر نجاح أي تطوير لشارع رئيسي على حركة السيارات فقط، فجامعة الدول العربية منطقة تجارية وسكنية نشطة ويستخدمها عدد كبير من المشاة يوميًا.

ومن ثم فإن إعادة تنظيم الأرصفة ومسارات المشاة تمثل جانبًا مهمًا من نجاح المشروع.

فالتطوير الأفضل هو الذي يحقق توازنًا بين زيادة كفاءة الطريق للسيارات والحفاظ على مساحات آمنة ومنظمة للمشاة.

هل التوسعة أفضل من الحفاظ على الجزيرة الخضراء؟

هنا تظهر المعادلة الأصعب في المشروع.

فالشارع يحتاج إلى استيعاب حركة مرورية كبيرة، وفي الوقت نفسه تحتاج المناطق الحضرية المزدحمة إلى الأشجار والمساحات الخضراء لما لها من أهمية في تحسين المظهر العام والبيئة داخل المدينة.

وبالتالي فإن نجاح التطوير لا يقاس فقط بعدد الأمتار التي تمت إضافتها للطريق، وإنما أيضًا بمدى الحفاظ على الصورة الحضارية للشارع.

وإذا كانت إزالة أجزاء من الجزيرة ضرورية لتحقيق هدف مروري، فإن وجود خطة واضحة للتشجير والتنسيق الحضاري بعد انتهاء الأعمال سيكون عنصرًا مهمًا في تقييم النتيجة النهائية.

ماذا سيحدد نجاح المشروع؟

هناك عدة عوامل يمكن من خلالها الحكم على نجاح أعمال التوسعة بعد انتهائها.

أولًا: مدى تحسن حركة السيارات وانخفاض نقاط الاختناق.

ثانيًا: الحفاظ على حركة المشاة وتنظيم الأرصفة.

ثالثًا: الشكل النهائي للجزيرة الوسطى.

رابعًا: حجم المساحات الخضراء التي ستبقى أو يعاد تشجيرها.

خامسًا: قدرة الجهات المسؤولة على الحفاظ على الطريق بعد انتهاء أعمال التطوير ومنع عودة الإشغالات أو العشوائية.

الخلاصة

يشهد شارع جامعة الدول العربية حاليًا تغييرًا واضحًا في شكل الجزيرة الوسطى، مع أعمال حفر وإزالة أجزاء منها، واقتلاع بعض الأشجار، واستبدال أجزاء من المساحات الخضراء بالإنترلوك.

وتستهدف أعمال التوسعة إعادة تنظيم المساحة الموجودة في منتصف الطريق، بما قد يساهم في زيادة المساحة المتاحة لحركة السيارات وتحسين السيولة المرورية.

لكن المشروع في الوقت نفسه يفتح نقاشًا حول الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء، وهي نقطة ستظل محل اهتمام حتى ظهور الشكل النهائي للشارع.

وفي النهاية، لن يكون نجاح المشروع مرتبطًا فقط بتوسعة الطريق، وإنما بقدرته على تحقيق المعادلة الأصعب: شارع أكثر قدرة على استيعاب السيارات، وفي الوقت نفسه أكثر تنظيمًا وحفاظًا على المظهر الحضاري والمساحات الخضراء.

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا