اشتعل القلبُ صبرًا
ومضات بقلم: صالح أحمد (كناعنة)
(من كتابي: وميض الفكر والحكم، الصادر عام 2020)
///
تعالَ يا عازِفَ الوَتَرِ
تطاوَلَ اللّيلُ على الخائفين
تعالَ امنَح ليلَهُم رَغيفًا
لعلَّ صباحَهُم ياتي بأثر..
***
اشتعَلَ القلبُ صَبرًا
قم بنا يا ليلُ
نختَر نجمة تحلو لروح الصَّبر
علَّ في نَجواكَ تقدامَ السّحَر
***
كانَ يحرِصُ أن يموت!
هذا ما أعلَنَهُ قاتلي
حينَ رأى ظلّي ..
مُضَرَّجًا بما يُشبِهُ الموت
وكانَ موتي قَد غَبَر
***
عفوَكَ لا تَسَل
-لطفًا بنا يا جُرح-
ما طَعمُ هذا الملح؟
وتوجِع الدّموع.
***
لا وَقتَ للأسى..
سطَّرَها البرقُ على أعتابِنا.. وَمَضى.
يقالُ صارَ نغمَةً تراقِصُ الشَّجَر
يقالُ صارَ رَعشَةَ التُّرابِ والحَجَر
يقالُ صارَ قصةً
يعودُ كلَّ ليلَةٍ
تسامِرُ القَمَر
***
في ساعةٍ لا تُعجِبُ الحقيقة
كالصمتِ في تشرين
نولَدُ في سذاجة الزّغرودة
ونكبُرُ في نغمَة التّرويدة
كسنابِلِ القصيدَة
نكبُرُ قبلَ عُمرِنا
نموتُ حينَ تولَدُ الظُّنون
***