الستر هو غطاء الرحمة الذي يكسو الله به عباده، فيحفظ لهم كرامتهم ويمنحهم فرصةً للتوبة دون أن يُفضَحوا أمام الناس. هو نعمةٌ عظيمة، إذا أُبقيت على العبد عاش مطمئنًا، وإذا رُفعت عنه صار مكشوفًا ضعيفًا، لا يملك إلا أن يلجأ إلى الله.رفع الستر ليس حدثًا عابرًا، بل هو رسالة إلهية شديدة الوضوح: أن الذنب قد أثقل القلب، وأن الغفلة قد طالت، وأن الوقت قد حان للعودة الصادقة. حين يُكشف ستر الله، تُفضَح العيوب التي كانت مخفية، ويُعرَف الإنسان على حقيقته أمام الخلق، فيدرك أن النجاة لا تكون إلا بالاستغفار والإنابة.قال بعض السلف: من ستر الله عليه في الدنيا، ستره يوم القيامة، ومن كشفه في الدنيا، كشفه يوم القيامة. لذلك، فإن أعظم الخوف أن يُرفع عنك ستر الله، وأعظم الرجاء أن يُعيده عليك برحمته.فلتكن دعواتنا دائمة: اللهم استرنا بسترك الجميل، ولا تفضحنا بخطيئةٍ أذنبناها، واغفر لنا ما مضى، وأعنا على ما بقي. 🤍