recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بقلم الاستاذه داليا سمير بوابه الجمهوريه الجديده شبكه اعلام مصر

حين يصبح الصمت خذلانًا
في زمنٍ كثرت فيه الأصوات، أصبح العثور على كلمةٍ صادقة أشبه بالعثور على نافذةٍ في جدارٍ من الضجيج.

لم يعد الصمت دائمًا علامةً على الحكمة، كما لم يعد الكلام دليلًا على الشجاعة؛ فهناك صمتٌ يحمي، وصمتٌ يخذل، وكلمةٌ تُنقذ إنسانًا، وأخرى تهدم في داخله ما عجزت الأيام عن هدمه.

كم من إنسانٍ كان ينتظر سؤالًا بسيطًا: كيف حالك؟
لا ليحكي تفاصيل أوجاعه، وإنما ليشعر أن أحدًا ما زال يراه.

وكم من قلبٍ ابتسم طويلًا كي لا يزعج أحدًا بحقيقته، بينما كان في داخله شيءٌ ينهار بصمت.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يتألم، وإنما أن يعتاد ألمه، وأن يصبح وجعه جزءًا من يومه، فلا يعود يطلب النجدة، ولا ينتظر يدًا تمتد إليه.

لذلك، لا تستهينوا بكلماتكم.

قد تكون جملةٌ منك سببًا في أن يستعيد أحدهم ثقته بنفسه، وقد تكون كلمةٌ قاسية ندبةً لا يراها أحد، لكنها تبقى طويلًا في قلب صاحبها.

كونوا أكثر رحمة؛ فكل إنسانٍ يحمل معركةً لا نعرف عنها شيئًا.

ولا تجعلوا القسوة قوة، ولا الصمت دائمًا فضيلة، ولا الاختلاف سببًا لإلغاء الآخر.

فالحياة أقصر من أن نربح جدالًا ونخسر إنسانًا، وأجمل من أن نملأها بالأحكام ونترك فيها القلوب وحيدة.

وفي النهاية...

ليست البطولة أن تكون أعلى صوتًا، بل أن تكون أصدق قلبًا، وأعدل كلمة، وأرحم أثرًا.

فإن عجزنا عن تغيير العالم، فلنحاول على الأقل ألا نكون سببًا في كسر قلبٍ كان يبحث عن الأمان.

داليا سمير شحاته

عن الكاتب

بوابة الجمهوريه الجديدة شبكه اعلام مصر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا