لا تسألني عمرا
بقلم إبراهيم الطير
لا تسألوا امرأة كم مر من عمرها
فالسن في الحب ليس بعدد السنين
حين يغازلها من تهوى
تعود بنت العشرين
تضحك كزهرة نداها الصبح
وتجري في عينيها البساتين
وحين يغمرها بالحنان
تصير طفلة صغيرة
لا تعرف من الدنيا
إلا دفء اليدين
وحين يوقظ الحب بقلبها
تغدو امرأة قرمزية الوجنتين
يزهر العمر في وجنتيها
ويتراقص في روحها الياسمين
وإذا ابتعد عنها من تحب
تشيخ في لحظة
وتبدو كأنها بنت الثمانين
فلا تسألوا امرأة عن عمرها
بل اسألوها
هل هناك من إذا نظر إليها
جعلها تزهر كالياسمين
هل هناك من يقول لها
ما زلت أجمل النساء
فتشعر أن العمر مجرد رقم
حتى وإن بلغت التسعين
فتبدو وكأنها
بنت في العشرين