" مواسم الطاعات "
بقلم: علي عبد الغني.
الحمد لله الذي جعل في تقلب الأيام عبرة، وفي مواسم الطاعات فرصة أيامٌ معدودات، تضاعف فيها الحسنات، وتُغفر فيها السيئات، إنها خير أيام الدنيا.. فها هي أيام العشر الأُول من ذي الحجة، أيام الخير والبركة تهل علينا.
فقد أقسم الله بها في كتابه العزيز فقال:
{وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [ الفجر: 1-2]
وأيضا قوله تعالى : {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}
[الحج: 28]
وشهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أعظم أيام الدنيا، وأن العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال (صلى): {ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يارسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء} رواه الترمذي،
وأصله في البخاري ، وفي حديث ابن عمر: ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) رواه الإمام أحمد.
تلك الأيام التي تجتمع فيها أمهات العبادات من صلاةٍ وصيامٍ وصدقةٍ وحجٍ ، قد أُختصت بعددٍ من الفضائل والخصائص ، ولكي نخرج من هذه العشر وقد فزنا بالأجرِ العظيم والجزاء الأوفى فلنتعرض للنفحات ببعض الأعمال المستحبة أولها:
• التوبة الصادقة والبداية بصفحة بيضاء والرجوع عن المعاصي.
• الإكثار من ذكر الله بالتهليل والتكبير والتحميد، إقتداءً بالسلف الصالح الذين كانوا يكبرون في الأسواق.
• الصيام للأيام التسعة، أو ما تيسر منها، وتأكيد صوم يوم عرفة، أفضل أيام العام ، الذي يُكَفِرْ صيامه سنةً ماضية وسنتةَ باقية ، فهو يوم الدعاء ويوم العِتق من النار فلا نضيعه.
• الإكثار من الأعمال الصالحة مثل قراءة القرآن، الصدقة، صلة الأرحام، بر الوالدين ، عيادة المرضى ،إتباع الجنازات و الإكثار من الدعاء.
• الأضحية لمن إستطاع، اتباعاً لسنة النبي ﷺ.
إن العمر رحلة، وهذه الأيام محطات للتزود، فالسعيد من إغتنم، والمحروم من حُرم.