دائمًا نُصبَ عيناي
ليس كلُّ ما يُرى حقيقة،
ولا كلُّ ما يُخفى وهمًا.
فالحياة كثيرًا ما تُربكنا بالوجوه، وتختبر قلوبنا بالمواقف، حتى نظن أحيانًا أن الطريق واضح، بينما الحقيقة تقف بعيدًا تنتظر لحظة صدقٍ واحدة كي تُكشف.
قد يُصيب القلبَ ثقبٌ من خذلان، أو تنهكه الحيرة من كثرة ما يرى ويسمع، فيتسلل إليه التعب دون أن يشعر.
وحينها لا نحتاج عينًا تُبصر الناس فقط، بل بصيرة ترى النوايا، وتفهم الصمت، وتُميز بين الصدق والزيف.
لعل أصعب ما يمر به الإنسان ليس انكسار القلب، بل أن يفقد القدرة على رؤية الحقيقة كما هي، بعيدًا عن الضجيج والتبريرات والمظاهر.
لكن رحمة الله دائمًا أوسع من تعبنا، فهو وحده القادر أن يمنحنا نورًا داخليًا يُعيد للأرواح اتزانها، وللقلوب يقينها.
فيا رب…