نغمض أعيننا أحيانًا ليس لننام،بل لنسمع كل ما أخفته الضوضاء داخلنا.
هناك موسيقى لا تُسمع بالأذن،بل توقظ الندوب القديمة بهدوء،
وتفتح أبوابًا ظننا أننا أغلقناها إلى الأبد.
وفجأة تمر الذكريات أمامنا كأنها مجرات تائهة في سماء الروح
وجوه أحببناها،أصوات كانت تطمئننا،ضحكات سكنت أيامنا ثم اختفت،وعطور أشخاص رحلوا بينما بقي أثرهم معلقًا فينا كأن الغياب نفسه لا يعرف كيف يغادر.
نبدو هادئين من الخارج،لكن داخل كل واحد منا مدينة كاملة من الحنين،وأحاديث لم تُقل،ومعارك خضناها وحدنا دون أن يلاحظ أحد.
كل أغنية تعيد شيئًا،وكل لحن يوقظ نسخة قديمة منا
نسخة كانت أكثر صدقًا،أكثر اندفاعًا،وأقل خوفًا من الخذلان.
ثم نتغير،لا لأن الوقت مر،بل لأن الحياة علمتنا أن بعض القلوب تُرهقها النجاة أكثر مما تُرهقها الهزائم.
لهذا حين نغمض أعيننا ونترك الموسيقى تعبر بنا،
لا نكون مجرد مستمعين،بل أشخاصاً يشاهدون أعمارهم تمر ببطء،
ويتأكدون للمرة الألف أن أصعب الأشياء التي نحملها ليست الذكريات نفسها بل الشعور الذي تركته داخلنا.
#حكاية_صورة
#نصوص_أدبية
#تصميماتيAi