الفرار إلى الله… نجاة الروح حين تضيق
بقلم/ داليا سمير
يبقى الفرار إلى الله أجمل شعورٍ قد يختبره القلب،
حين تضيق بك الدنيا دون سبب واضح،
وتثقل روحك بأشياء لا تُحكى،
فتجد نفسك تميل إليه… لا هروبًا من الواقع،
بل عودةً إلى المعنى.
هناك، حيث لا ضجيج يُرهقك،
ولا أسئلة تُثقلك،
تهرب إليه لا هزيمةً، بل نجاة،
ولا ضعفًا، بل يقينًا عميقًا
أن في قربه كل ما افتقدته في البُعد.
الفرار إلى الله ليس انسحابًا من الحياة،
بل استراحة روحٍ أنهكها الطريق،
هو أن تُسلّم ما عجزت عن حمله،
وتترك ما لا طاقة لك به،
وتؤمن أن هناك قوةً خفية
تدبّر عنك ما لا تُدركه.
يبقى الفرار إلى الله طمأنينة،
ترمّم ما كسرته الأيام،
وتجمع شتات قلبٍ بعثره القلق،
وتهمس في أعماقك بهدوء:
لا تخف… ما دمت معي.
فما أعظمه من ملجأ،
وما أحنّه من قرب،
حين تضيق بك الأرض بما رحبت،
فتجده أوسع من كل ضيق،
وأقرب من كل مسافة…
فإن ضاقت بك نفسك يومًا،
ولم تجد لك في هذا العالم متّسعًا،
فلا تبحث طويلًا…
ارفع قلبك إليه فقط،
وستدرك أن النجاة لم تكن يومًا طريقًا تسلكه،
بل بابًا يُفتح لك… حين تعود
اللهم إن ضاقت بنا الدروب،
فاجعل لنا في قربك سَعة،
وإن أثقلتنا الأيام،
فخفّف عنا بلطفك،
ولا تردّنا خائبين إذا قصدناك،