كما لو أنها تحاول إضاءة العالم بالحب…
بقلم/ داليا سمير
تمشي بخفة قلبٍ لا يعرف القسوة، وكأنها خُلقت لتُربّت على هذا العالم المتعب، لا لتُضيف إليه وجعًا جديدًا.
تمشي بخفة قلبٍ يعرف الوجع، لكنه اختار أن يكون حنانًا لا قسوة، نورًا لا ظلام.
ليست ساذجة كما يظن البعض، بل تعرف جيدًا كم يحمل هذا العالم من عتمة… لكنها اختارت، عن وعيٍ كامل، أن تكون الضوء.
تؤمن أن الكلمة الطيبة قد تُنقذ روحًا، وأن لمسة حنان قد تُعيد قلبًا للحياة، وأن الحب — مهما بدا بسيطًا — قادر على ترميم ما أفسدته الأيام.
هي لا تبحث عن مقابل، ولا تنتظر امتنانًا… يكفيها أن ترى أثرها في ابتسامة عابرة، أو طمأنينة سكنت قلبًا للحظة.
تعطي لأن العطاء يشبهها، وتحب لأن الحب لغتها الأولى، وتسامح لأن قلبها أوسع من أن يحمل كل هذا الثقل.
ربما تُرهقها الحياة أحيانًا، وربما تنكسر بصمت… لكنها تعود دائمًا، أكثر رقة، وأكثر إصرارًا على أن تظل كما هي:
روحًا تُضيء، لا تُطفئ…
وقلبًا إذا مرّ، ترك خلفه أثرًا من هي لا تحاول تغيير العالم كله…
هي فقط تحاول أن تتركه ألطف مما وجدته.
وهذا يكفي.دفء لا يُنسى.
فبعض البشر لا يعيشون فقط…