حين تقترن الكلمة بالمسؤولية… آيات عبد المنعم نموذجًا
كتبت: داليا سمير ✍️
في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، ويعلو فيه الضجيج على المعنى، تبقى هناك نماذج نادرة تعرف جيدًا قيمة الكلمة، وتدرك أن الإبداع ليس رفاهية، بل رسالة… ومن بين هذه النماذج تبرز الأستاذة الشاعرة والإعلامية آيات عبد المنعم.
ليست مجرد مبدعة تكتب، بل حالة إنسانية وثقافية تحمل على عاتقها همّ الكلمة وصدق الرسالة. فمن يتأمل مسيرتها، يدرك أنه أمام شخصية لم تكتفِ بالإبداع الفردي، بل اختارت أن تكون جزءًا من العمل الجماعي، وأن تسهم بجهدها في خدمة كيان ثقافي عريق كاتحاد كتاب مصر.
لقد قدمت خلال سنوات عملها النقابي نموذجًا يُحتذى في الإخلاص والتفاني؛ فوجودها في لجان متعددة، مثل إحياء التراث المعاصر وقيم التسامح المجتمعي، لم يكن مجرد منصب، بل كان حضورًا فاعلًا ترك أثره في الندوات والفعاليات، وساهم في إحياء الوعي الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية الرفيعة.
وما يميزها حقًا، هو هذا التوازن النادر بين رهافة الشاعرة، ووعي المثقفة، والتزام المسؤولة. فهي تدرك أن الكلمة قد تبني وعيًا، وقد تصنع فارقًا، ولذلك اختارت أن تكون كلمتها دائمًا في صف النور.
إن إعلان ترشحها لعضوية مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ليس مجرد خطوة إجرائية، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة من العمل الجاد، ورغبة صادقة في تقديم المزيد. وهي بذلك لا تطرح نفسها كاسمٍ فقط، بل كقيمة مضافة، وكصوت يسعى لأن يكون معبرًا عن الجميع، لا عن ذاته فقط.
إننا أمام نموذج يؤمن بأن الاتحاد بيتٌ يتسع للجميع، وأن الإبداع الحقيقي لا يزدهر إلا في مناخ من التعاون والاحترام المتبادل. ومن هنا، فإن دعم مثل هذه النماذج ليس خيارًا، بل مسؤولية تجاه الثقافة والمستقبل.
ختامًا…