recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بقلم الاستاذه أميره محمود بوابه الجمهوريه الجديده شبكه اعلام مصر

(العشق الإلهي )
بقلم : أميرة محمود 

 الاستمتاع برمضان يبدأ : 
حين تدرك أن التعب في الطاعة هو "عناء عذب"، وأن المشقة في القيام والصيام هي الوقود الذي يضيء قلبك في ظلمات الليالي.

​كسر قيد التسويف وفخ الشاشات

​التسويف هو  : 
اللص الذي يسرق منك "ليلة القدر" قبل أن تأتي، وقولك "سأبدأ غداً" هو فخ ينصبه لك الروتين. لكي تشعر بلذة العبادة، عليك أن تكسر أصنام العادات اليومية؛ فالمسلسلات التي تتسابق القنوات لعرضها لن تمنحك السكينة التي يمنحك إياها سجدة في جوف الليل أو آية تتدبرها بقلب حاضر. 
جرب أن تعامل وقتك في رمضان (كعملة ذهبية نادرة)  لا تفرط فيها إلا فيما يغنيك.
 عندما تنتقل من حالة الاسترخاء السلبي إلى حالة التركيز النشط في الذكر والدعاء، ستكتشف أن السعادة ليست في الضحك أمام شاشة، بل في دمعة خشوع .

​إن الفرحة الحقيقية التي وعد بها الصائم عند فطره ليست فرحة الطعام والشراب فحسب، بل هي :  

(فرحة الانتصار على النفس.) عندما تجاهد نفسك لتصلي التراويح رغم إرهاق جسدك، فأنت تذوق "شهد الطاعة" الذي لا يعرفه إلا من كابد. هذا التركيز العميق في العبادة ينقلك من مجرد أداء حركات آلية إلى رحلة روحية سماوية؛ حيث يصبح الجوع رقة في القلب، والسهر أنساً بالخالق. إننا نخرج من دور "المشاهد" لنصبح "مجاهدين" حين ندرك أن الجنة حفت بالمكاره، وأن أجمل العطايا هي تلك التي تأتي بعد صبر ومصابرة، عندها فقط يتحول التعب إلى راحة، والمشقة إلى سعادة تغمر الوجدان.
​ومع رحيل شمس كل يوم رمضاني، دع روحك تهمس لبارئها بحب، فما رمضان إلا :  (موعد غرامي بين العبد وخالقه، تتجلى فيه أسمى معاني العشق الإلهي.)

 لنجعل قلوبنا في هذا الشهر بيوتاً طاهرة لا يسكنها إلا هو - سبحانه - 

​ "اللهم يا من أحييت قلوبنا ببلوغ شهرك، اجعلنا فيه من الفائزين بسباق المحبين، ولا تجعلنا من المحرومين الذين لم ينالوا منه إلا الجوع والعطش. اللهم ارزقنا لذة المناجاة، وحلاوة الخلوة بك، واكتب لنا في كل سجدة قبولاً، وفي كل دعاء إجابة، واجعلنا ممن نظرت إليهم فرحمتهم، وغفرت لهم فأسعدتهم في الدنيا والآخرة."

​وافر تحاتي 💐

عن الكاتب

ررر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا