و نحن مساكين .. لأننا لا نجد فى الحياة شيئاً خالصاً صافياً
لا نجد معاني خاصة صافية .. المعاني دائماً مزروعة في أشخاص
و الأوهام مزروعة في الحقائق .. و التصور مزروع في الواقع
و نحن أنفسنا .. مزروعين في أجسادنا
نحن نسيج غريب من الوهم والحقيقة .. من الواقع والتصور .. من الوجود و الفناء ..
نحن الوهم الأكبر .. و العذاب الأكبر
~~ د / مصطفى محمود رحمه الله
من كتاب / الأحلام.
كتبت: داليا سمير
نعيش أحيانًا ونحن نبحث عن شيءٍ نقيّ تمامًا… شعورٍ لا تشوبه خيبة، وصدقٍ لا يمسّه تغيّر، وقلوبٍ لا تعرف التبدّل.
لكننا مع الوقت نكتشف أن الحياة ليست صفاءً خالصًا… بل مزيجًا من الضوء والظل، من الحقيقة والوهم، من القوة والضعف.
ربما لسنا مساكين لأن الأشياء غير صافية…
بل لأننا نحلم بالكمال في عالمٍ خُلق ليكون إنسانيًا، ناقصًا، ومتغيرًا.
ومع ذلك… يبقى في داخل كل إنسان شيء صافي فعلًا:
نية طيبة، لحظة صدق، دعاء خفي، أو قلب يحاول أن يكون أفضل مما كان بالأمس.
وربما هذا يكفي…
يكفي لنمضي، ونبتسم، ونؤمن أن في داخلنا نورًا صغيرًا… حتى لو كان العالم كله رماديًا.