recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بقلم الاستاذه أميره محمود بوابه الجمهوريه الجديده شبكه اعلام مصر بوابة النور شعبان معراج القلوب

بوابة النور: شعبان مِعراج القلوب
بقلم : أميرة محمود 

​شعبان.. نسيمُ القُربِ وروضةُ المُحبين يطلُّ علينا شهر شعبان كديباجةٍ نورانية تسبقُ شهر رمضان العظيم، فهو المنزلة التي تتوسط بين رجب المحرّم ورمضان المبارك، وفيه تتنزلُ الرحمات لتوقظَ الأرواح من غفلتها. لُقب بـ "شهر القراء" وبـ "سُقيا الغرس"، فهو الميقات الذي يبدأ فيه الصالحون بترميم ما تهدم من جدران الروح، وتهيئة النفوس لاستقبال فيوضات ليلة القدر.
 إنه المحطة التي نلتقط فيها أنفاسنا الإيمانية، ونشحذ فيها الهمم، ليكون العبور إلى رمضان عبوراً آمناً، مكللاً بالقبول والرضوان.

​رفعُ الأعمال.. كشفُ الحسابِ السنوي في هذا الشهر الكريم، تُرفع التقارير السنوية لقلوبنا إلى رب العالمين؛ فقد كان المصطفى ﷺ يُكثر من الصيام فيه معللاً ذلك بقوله:
 «ذلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». 
تخيل أن ملفّك الإيماني يُعرض على ملك الملوك، فبأي حالةٍ تحب أن يراك الله؟   إنها دعوةٌ صريحة لتبييض الصحائف بالاستغفار، وجبر انكسارات التقصير بالصدقة والذكر، ليرتفع عملك وهو مُطرّزٌ بنور التوبة والإنابة.

​تزيينُ القلوب.. الكنزُ الخفيُّ والصفاءُ المنشود قبل أن تمتد الأيدي لزينة الجدران، ثمة زينةٌ أوجبُ وأولى، وهي "زينة القلوب". 
إن الاستعداد الحقيقي لرمضان يبدأ بتخلية القلب من شحناء القلوب، وغسلِ الروح من أدران الحقد والحسد. 
شعبان هو شهر "سلامة الصدر"، فالله يطلع في ليلة النصف منه فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن. 

فاجعل من قلبك قنديلاً يضيء بالحب والتسامح، وجدّد نيتك بأن يكون صومك القادم ليس مجرد إمساكٍ عن الطعام، بل رقياً بالروح نحو آفاق القداسة والطهر.

​تزيينُ البيوت.. حفاوةُ الانتظارِ وبِشرُ اللقاء تأتي زينة البيوت لتكون انعكاساً لبهجة القلوب، حيثُ تلتفُّ العائلات لتعليق فوانيس الضياء وشرائط النور، إعلاناً عن اقتراب الضيف العزيز.

 إن رائحة البخور في زوايا المنزل، وتحضير مصليات هادئة في الغرف، يُضفي جواً من القدسية يربط الصغار بشعائر دينهم ويُشعرهم بعظمة الموسم. اجعلوا من بيوتكم في شعبان "محاريب" للصلاة و"رياضاً" لذكر الله، لتعتاد الجدران على صوت الترتيل قبل أن يهلّ هلال رمضان، فيصبح البيت كله واحةً من الطمأنينة والسكينة.
​خاتمةٌ روحانية
​وها نحنُ على أعتابِ الجمال، نتنسمُ شذى "رمضان" في زفير "شعبان"، 

(فيا ربّ كما بلغتنا هذا الشهر الكريم، طهّر فيه قلوبنا، وبارِك لنا في أيامه، واجعلنا ممن تُرفع أعمالهم بالقبول الحسن. 
يا من بيده ملكوت كل شيء، اجعل نصيبنا من شعبان التوبة النصوح، ومن رمضان الفوز بالجنة والعتق من النيران، واجمعنا على طاعتك محبين ومستبشرين. ) 

​كل عامٍ وأنت إلى الله أقرب، وقلبك بالأنوار أعمر، وروحك بذكر الله أطهر.
​وافر تحياتي 💐

عن الكاتب

ررر

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا