حين ينتصر الأمان على الخوف… صداقة طفلين تهزم رهبة غرفة الأشعة
بقلم: أميره كمال
داخل أحد المستشفيات، كان هناك طفل صغير يواجه معركة أكبر من سنّه.
مرض شديد، وأشعة مقطعية لا مفر منها، وغرفة واسعة تملؤها آلات ضخمة وأصوات مخيفة، جعلت الخوف يتمكن من قلبه الصغير.
لساعات طويلة حاول الأهل، وحاول الأطباء، بالكلمة والتهدئة والشرح… لكن كل المحاولات باءت بالفشل.
ما كان في عينيه لم يكن عنادًا، بل عجزًا حقيقيًا لطفل يواجه رعبًا يفوق قدرته على الاحتمال.
إلى أن جاءت الفكرة التي لم تخطر على بال أحد.
أحضروا أقرب شخص إلى قلبه… صديقه المفضل.
بمجرد دخوله، انكسر الخوف إلى النصف، كأن طمأنينة خفية تسللت إلى روح الطفل.
لكن كان له شرط واحد لا يقبل النقاش:
“ندخل سوا… يا مع بعض، يا بلاش.”
وحدث ما اعتبره الجميع مستحيلًا.
مشهد نادر على سرير مستشفى: طفلان صغيران جنبًا إلى جنب، روحان متكاتفتان في مواجهة الخوف.
أحدهما يستمد شجاعته من الآخر، وكأن الصداقة تحولت إلى درع يحميهما معًا.
هذا المشهد البسيط حمل رسالة عميقة:
الصداقة ليست لعبًا وضحكًا فقط،
الصداقة أن تكون نورًا حين تظلم الدنيا،
وأمانًا حين يسيطر الخوف.
دعاء صادق خرج من القلوب قبل الكلمات: