اردوغان والسيسي وانعكاسات شرق اوسطيه
كتبت ..دكتوره ولاء يحيى
توجه الرئيس التركي أردوغان الي زيارة مصر قادما من السعودية، وهذا في إطار تفعيل محاولات تركيه سعودية مصرية لاعادة تشكيل المنطقة وحسم الملفات المشتركة بينهم وعلى قمتها الأمن الإقليمي وأمن الطاقة والأمن السيبراني، ومحاولة تركيا أن يكون لها دور في التقارب السياسي وتفعيل الشراكة المؤسسية ، في حين يضج الإعلام الإسرائيلي بالشكوى من تقارب تركيا من السعودية ومصر .
دلالة توقيت هذة الزيارة من قبل أردوغان للسعودية ثم مصر تاتي في توقيت إقليمي شديد الحساسية تتداخل فيه رسائل سياسية إقليمية ودولية تعكس تحولات جارية في طبيعة التفاعلات داخل منطقة الشرق الأوسط، كما تتداخل فيه أزمات حرجة ومتشابكة في مقدمتها تداعيات الاعتداء الإسرائيلي علي قطاع غزة والتطورات في سوريا ودعم وحدها، أما ملف الصومال ، فمن المعلوم أن استقرار الصومال جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية حيث أنها دولة مطلة على أحد أهم الممرات البحرية عالميا ، كما وأن الصومال تمثل نقطة التقاء إستراتيجية بين القرن الافريقي والبحر الأحمر .
من الجدير بالذكر أن زيارة أردوغان للسعوديه ثم مصر في هذا التوقيت يمكن قراءتها كجزء من محاولة بناء تنسيق إقليمي أوسع يربط بين احتواء تداعيات الحرب في غزة وحمايه أمن البحر الأحمر وخليج عدن مع تصاعد التهديدات للملاحة الدولية وضمان استقرار الصومال والقرن الأفريقي ، وهى رسالة مفادها أن التعامل مع هذة الملفات لم يعد ممكنا بشكل منفصل .
وفي سياق متصل تبرز الرغبة في وجود توافق تركي سعودي مصري لدعم وحدة الدولة الصومالية ومنع تحويلها الي ساحة صراع جديدة تتقاطع فيها تداعيات حرب غزة مع التنافس علي الممرات البحرية، كما أن تركيا تسعي للعب دور سياسي وانساني في الملف الفلسطيني خاصة مع فتح معبر رفح في الوقت الراهن ،مرحبا كما تدرك تركيا أن مصر والسعودية تمثلان ركيزتين اساسيتين في أي تحرك عربي مؤثر ، سواء فيما يتعلق بوقف التصعيد أو إدارة تداعياته الإقليمية والدولية.
كما تشهد الزيارة التوقيع علي عدد من الاتفاقيات الثنائية للتعاون المشترك بين مصر وتركيا ورفع حجم التبادل التجاري والاتفاق علي الإستثمار والتجارة كوسيلتين لتحقيق قيم مضافة من خلال إستراتيجية مسندامة ، وذلك بالإضافة الي عقد منتدي الأعمال المصري التركي وإعادة رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط، وتعد نقلة نوعية للعلاقات المصرية التركية حيث تواجة المنطقة الشرق اوسطية ملفات إقليمية شديدة التعقيد في مقدمتها الحرب الضارية اللاانسانية علي غزة وتداعياتها الوخيمة دوليا واقليميا والأوضاع في ليبيا وسوريا ولبنان .
من الجدير بالذكر تزامن هذة الزيارة مع اليوم الدولي للاخوه الإنسانية واجتماع مجلس حكماء المسلمين يوم 4 فبراير.