📄 مصر.. الرسالة التى لم يفهمها إعلام الإخوان
فى الوقت الذى يظن فيه إعلام الإخوان أنه يمتلك “القنبلة الإعلامية” عبر ما يسمونه تسريب لمكالمة بين وزير الخارجية المصرى وسفير مصر فى هولندا، الحقيقة أنهم كشفوا عن جهلهم بمعنى الحزم السياسى الذى تمارسه الدولة المصرية.
الحديث المسرَّب – الذى حاولوا توظيفه ضد مصر – كان فى الواقع رسالة قوية للعالم كله: مصر لا تتهاون مع من يحاول المساس بها، حتى لو كانت دولة أوروبية أو عضوًا فى الاتحاد الأوروبي
السياق الذى يتجاهلونه
بعد أن أغلق الإخوان بوابة السفارة المصرية فى هولندا فى واقعة استفزازية، تساءل البعض: “لماذا لم يتحرك وزير الخارجية؟”. لكن الحقيقة التى أظهرها الفيديو أن الوزير لم يصمت لحظة، بل وجّه رسالة صريحة أن مصر ليست دولة يمكن الاستخفاف بها، وأن كرامة الدولة خط احمر
الحزم الدبلوماسى المصرى
هذه ليست المرة الأولى التى ترسل فيها مصر رسالة من هذا النوع. الدولة المصرية، منذ سنوات، تضع قواعد للتعامل الخارجى:
• احترام سيادة الدولة المصرية شرط أساسى.
• أى تعدٍ أو إساءة سيقابل بإجراءات حاسمة.
• السياسة الخارجية ليست مجرد كلمات، بل أفعال واضحة تصل لكل العواصم.
فى الغالب.. ليست تسريبًا بل رسالة مقصودة
من يراقب المشهد يدرك أن ما يسمونه تسريبًا قد يكون فى الواقع رسالة غير مباشرة من الخارجية المصرية، لإيصال موقف صارم إلى الخارج والداخل على حد سواء: مصر لا تفرّط، ولا تخضع للضغوط، وتعرف كيف تستخدم الإعلام كأداة ردع سياسية
لماذا فشل إعلام الإخوان فى استغلال التسريب؟
لأنهم ببساطة لم يدركوا أن ما عرضوه للناس لا يدين مصر، بل يثبت قوتها. المشهد أظهر دبلوماسية واثقة تعرف متى تصمت ومتى تتحدث، ومتى تلوّح بالقوة.
الخلاصة:
من يظن أن مصر ستتسامح مع من يحاول النيل منها، لا يعرف شيئًا عن أسلوب الدولة المصرية الحديثة. ومن يتصور أن “تسريب” كهذا يمكن أن يحرج القاهرة، لا يفهم أن الحزم فى السياسة الخارجية أصبح عنوانًا للمرحلة.