قبل اكتمال «أوبتيموس»… الروبوتات الصينية تزحف عالميًا وتستهدف الشرق الأوسط وأمريكا
بقلم: أميرة كمال
بينما لا يزال الملياردير الأمريكي إيلون ماسك يضع اللمسات الأخيرة على روبوته البشري «أوبتيموس» التابع لشركة تسلا، تتحرك شركات صينية ناشئة بوتيرة متسارعة لفرض حضورها في سوق الروبوتات البشرية عالميًا، مع تركيز واضح على أسواق الشرق الأوسط والولايات المتحدة خلال عام 2026.
وخلال العامين الماضيين، تحولت مدينة شينزن الصينية، المعروفة بـ«وادي السيليكون الصيني»، إلى مركز انطلاق لشركات روبوتات ناشئة استطاعت في وقت قياسي الانتقال من فرق صغيرة إلى كيانات تكنولوجية طموحة ذات امتدادات عالمية. وتعد شركة LimX Dynamics واحدة من أبرز هذه النماذج الصاعدة.
وانتقلت الشركة مؤخرًا إلى مقر حديث داخل برج مرتفع يطل على مدينة شينزن، في خطوة تعكس تسارع نموها المؤسسي، إلا أن التوسع العمراني لا يمثل سوى جزء محدود من طموحاتها، إذ تضع الشركة التوسع الدولي على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
وتأسست LimX Dynamics عام 2022، وتعمل على تطوير روبوتات بشرية متقدمة تعتمد على تقنيات «الذكاء المتجسد»، الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتحكم الحركي، بما يسمح للروبوتات بالتفاعل مع البيئات الواقعية وأداء مهام معقدة. كما تطور الشركة نظام تشغيل خاصًا بها للتحكم في الحركة والتوازن.
وتستعد الشركة لشحن آلاف الوحدات من روبوتاتها إلى الأسواق الخارجية، بدءًا من الشرق الأوسط، بعد حصولها على أول استثمار أجنبي من جهة إقليمية، في خطوة تمهد لتوسيع نطاق أعمالها خارج الصين. كما تسعى الشركة بالتوازي إلى عقد شراكات تجارية داخل الولايات المتحدة، خاصة بعد مشاركتها في معارض تقنية دولية كبرى، من بينها معرض CES في لاس فيغاس.
ويأتي هذا التوسع في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الطرح التجاري الواسع لروبوت «أوبتيموس» التابع لتسلا لن يتم قبل نهاية عام 2027، ما يمنح الشركات الصينية نافذة زمنية للتقدم واحتلال موقع الريادة في الأسواق العالمية.
وتشير تقارير بحثية إلى أن الشركات الصينية تصدرت سوق الروبوتات البشرية خلال عام 2025، حيث تم شحن نحو 13 ألف وحدة على مستوى العالم، متجاوزة بذلك منافسين دوليين، في ظل دعم استثماري كبير من شركات تكنولوجيا صينية عملاقة.
وتضم محفظة منتجات LimX Dynamics روبوتًا بشريًا كامل الحجم يُعرف باسم LimX Oli، مخصص للاستخدامات الصناعية والبحثية والخدمية، إلى جانب تطوير منصات روبوتية متعددة الأرجل والعجلات، ما يمنح الشركة مرونة في تلبية احتياجات قطاعات مختلفة.