هل المحاماة رسالة والا مهنة ؟
كانت المحاماة دائما توصف بأنها رسالة
رسالة للدفاع عن الحق ونصرة المظلوم
وكان للمحامي مكانة خاصة في المجتمع
وصوت مسموع في قضايا العدل
ومع تغير الزمن وتزايد أعداد القضايا
وكثرة الضغوط الاقتصادية بدأ يتردد سؤال مهم هل ما زالت المحاماة رسالة
أم تحولت إلى مهنة هدفها الربح فقط
الحقيقة أن المحاماة لم تكن يوما عملا بلا مقابل فالمحامي يبذل وقتا وجهدا
ويتحمل مسؤولية كبيرة ومن حقه أن يحصل على اتعاب عادلة فلا رسالة تستمر من دون حياة كريمة
المشكلة لا تكمن في المال بل في أن يصبح المال هو الهدف الوحيد حين تقاس القضايا بما تحققه من مكسب لا بما تحمله من قيمة
وحين يتراجع الضمير أمام المصلحة
لا تزال المحاماة رسالة في نظر كثير من المحامين الذين يختارون قضاياهم بعناية
ويرفضون ما يتعارض مع مبادئهم
ويؤمنون بأن الدفاع عن الحق شرف قبل أن يكون عملا
وفي المقابل هناك من يتعامل مع المحاماة باعتبارها تجارة يحدد فيها كل شيء بالحسابات المادية وهو اتجاه قد يكون قانونيا لكنه يهدد صورة المهنة ومكانتها
الواقع أن أغلب المحامين يقفون بين الأمرين
يحاولون الحفاظ على مبادئهم وفي الوقت نفسه يواجهون متطلبات الحياة وهذا التوازن هو التحدي الحقيقي
في النهاية
المحاماة ليست رسالة خالصة ولا مهنة خالصة
بل مسؤولية كبيرة تحتاج إلى وعي وأخلاق حتى تبقى المهنة محتفظة بدورها ويظل المحامي حارسا للحق
ده رأيي انت شايف ايه المحاماة رسالة والا مهنة ؟