روبين دي لوكا… الابن الذي لم يعترف به عمر الشريف ومسيرة صنعت نفسها
بقلم: أميرة كمال ✍️
أعاد اسم روبين دي لوكا إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا الإنسانية والفنية إثارة للجدل، بعد أن ارتبط اسمه بالفنان العالمي الراحل عمر الشريف، في قصة ظلت لعقود حاضرة في الكواليس أكثر من العناوين. إلا أن روبين، الذي اختار أن يظهر أخيرًا للرأي العام، لم يقدّم نفسه باعتباره امتدادًا لاسم فني شهير، بل كعقل علمي مستقل شق طريقه بعيدًا عن الأضواء.
نشأة إيطالية وقصة جدلية
وُلد روبين دي لوكا في إيطاليا لوالدة إيطالية، وسط روايات صحفية تحدثت عن علاقة جمعتها بعمر الشريف خلال إحدى زياراته الأوروبية. ورغم الشبه اللافت بينهما، لم تُحسم العلاقة قانونيًا، وظلت محل نقاش إعلامي طويل، خاصة مع غياب الاعتراف الرسمي بالأبوة.
لقاء لم يغيّر المسار
بحسب ما صرّح به روبين في حوارات صحفية، فقد التقى بعمر الشريف مرة واحدة فقط في روما، لقاءً وُصف بالقصير والمشحون بالمشاعر، لكنه لم يؤسس لعلاقة إنسانية أو أسرية مستمرة. ويؤكد روبين أن هذا اللقاء لم يكن نقطة تحول في حياته، وأن مساره الشخصي والمهني ظل قائمًا على اختياراته الذاتية.
مسيرة علمية بعيدة عن الفن
بعيدًا عن عالم التمثيل، اتجه روبين دي لوكا إلى علم النفس وعلم الجريمة، ليصبح واحدًا من الأسماء المعروفة في هذا المجال داخل إيطاليا وأوروبا. تخصّص في دراسة السلوك الإجرامي والقتلة المتسلسلين، وأسهم في إعداد أبحاث وكتب تحليلية تناولت الجريمة من منظور نفسي واجتماعي.
كما أسّس قاعدة بيانات أوروبية متخصصة في تحليل الجرائم العنيفة، تُستخدم في الأبحاث الأكاديمية والدراسات الجنائية، وهو ما عزّز مكانته كخبير مستقل بعيدًا عن أي صفة فنية موروثة.
كتب وأفكار مثيرة للنقاش
أصدر روبين دي لوكا عددًا من المؤلفات التي تناولت ظواهر العنف، وكراهية النساء، والجرائم المتسلسلة في أوروبا، مقدّمًا رؤى تحليلية أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والإعلامية، خاصة لجرأته في الربط بين التاريخ النفسي للجناة والبيئة الاجتماعية المحيطة بهم.
هوية مستقلة رغم الجدل
في أكثر من تصريح، شدد روبين على أنه لا يسعى لاستثمار اسم عمر الشريف، معتبرًا أن هويته الحقيقية تتجسد في عمله وإنجازاته، لا في الجدل المرتبط بنَسَبه. ويؤكد أن مسيرته بُنيت بجهده الشخصي دون دعم أو امتيازات.
بين الإنسانية والاهتمام الإعلامي