......من سماء وبحر ......
عندما ينزف التراب
ويغتسل الحجر
بدموع الشجر الأخضر
من رحم الحرية الطهر
وقد أثقلت الأفئدة أنانية
عندما يشكو الريحان
مر الحرمل وقد جاور ...
الغرس ذات سفر ...
نادى الموج الازرق
أشقاء الرحيل والبحر
وقد هامت أطياف المواني
على جراح العشاق ..
عندما همست مواويل العصيان
حرية حرية لذات في انسان
لا إرادة لمصباح فقد الضياء
وفقد الاسم والطريق. ..
ذات ليلة نام الرصيف عليها
وبات يئن في كوخ ...
لا صراخ ولا صور ..
عندما تضفي الأرواح. ..
على مواجعها لغة أخرى ...
صخرية ، قلوب ما مر على جسدها
لا الكتب السماوية ولا عناق الكنائس
أوقف نيران الشقاء ...
حين لا تستمو الأضاحي بمن علا
تاقت العيون لأسراب الورد
تعبق كل فجر ...
على ثغر الحمائم أسماء وطن ...
وفي قلوب مطاريد المنافي
تنام أسرار القبائل والجبل
حين يتنفس المساء ..
عبق الثواني والساعات مرجى
عندما تجرح الخيول ...
على مرأى ومسمع فوارس
و تغزل الأمهات بساتين الصبر
وفي أفواهها عتب الأيام ...
عندما يستمر القهر في وطن
وتسكت قصص العاشقين ...
عن الوجد والفرح والأمل. ..
لا دين لمن غام على قوافل الشعر
في ثنايا فرح و مهج ...
سفر تلو سفر و مأتم. ..
تكنس حدائق النسرين...
عندما ينزف التراب....
من قوة بتر على أجنحة النوارس
ويرتدي الربان حلة الربيع ...
وقد سارت به قوارب المدى ...
إلى الرجوع إلى ندرة في عيون
تحمل الطيب والعنبر والحياة. ...
حين تتفجر الفوضى من جراح
على اديم الأرض افترش
الثائر رداء نخاع و دماء ...
حين تزأر الدنيا من فرط اختراق
في المسألة تفصيلات الاكتراث. ..
إلى أبعد من الرحيل، انتصرت
تلك الأمنيات ، و هامت فجوى...
من ضياع قيم وأصداء في صدق
كم تحملت القصيدة من جراح
وكم طافت في خيال يكاتب وطن
وقد أذاق الحنضل من كأسه ...
لكل من كتب على جسد البلاد حقيقة
تتوارى شموس المداخل ...
كلما حل بركان السراب ...
من دجل المواضي والأقنعة...
تكتسح الممرات وجوه عدم ...
من دون ملامح ...
تستجدي الغباء والقتل. ...
تئن فرائس الأرض وقد دامت ..
عليها الفتن من شر ...
على هذا المدى و في بواطن ...
الأديم قداسة خير و نور ....
يستمر وينتصر ...
وقد نام فيها عذاب يفر ...
من قلوب على وسائد القهر
في وطن يرتسم على جبين القهر