التابلت راجع بقوة»… التعليم تحسم الجدل وتسليم الأجهزة لطلاب المدارس الحكومية
كتبت: أميرة كمال ✍️
في خطوة تعيد الجدل إلى الواجهة، وتفتح من جديد ملف التحول الرقمي في التعليم، أكدت وزارة التربية والتعليم أن طلاب المدارس الحكومية سيحصلون على أجهزة التابلت التعليمية، ضمن خطة الدولة لاستكمال منظومة التعليم الرقمي، وربط الطالب بالمحتوى الإلكتروني والامتحانات الحديثة، بعد سنوات من الأخذ والرد حول مصير هذه المنظومة.
القرار، الذي جاء على لسان وزير التربية والتعليم، يحمل دلالات واضحة بأن الوزارة ماضية في دعم التعليم التكنولوجي داخل المدارس الحكومية، باعتباره أحد أعمدة تطوير العملية التعليمية، وليس مجرد تجربة عابرة.
التابلت… أداة تعليم لا رفاهية
منذ إطلاق منظومة التابلت، كان الهدف المعلن هو تحويل الطالب من متلقٍ للحفظ إلى متعلم قائم على الفهم والبحث، عبر إتاحة مصادر متعددة للمعرفة، وبنوك أسئلة، ومنصات تعليمية رسمية.
ومع كل عام دراسي جديد، كانت تتجدد التساؤلات: هل انتهت التجربة؟ هل سيتم إلغاؤها؟ هل ستتحمل الأسر أعباء جديدة؟
الرد جاء هذه المرة حاسمًا:
التابلت مستمر، والتسليم لطلاب المدارس الحكومية قائم، والمنظومة لم تُلغَ.
من يشملهم قرار التسليم؟
بحسب ما أعلنته الوزارة، فإن التسليم يقتصر على طلاب المدارس الحكومية، سواء كانت مدارس عربي أو رسمي لغات، باعتبارها جزءًا من منظومة التعليم الحكومي المتصلة ببنية تكنولوجية موحدة.
في المقابل، لا يشمل القرار طلاب المدارس الخاصة، الذين يخضعون لنظم تعليمية مختلفة، وتتحمل إدارات مدارسهم مسؤولية الوسائل التعليمية.
لماذا الإصرار على التابلت؟
الوزارة ترى أن التابلت لم يعد مجرد جهاز، بل وسيلة لتنفيذ فلسفة تعليم جديدة تقوم على:
تقليل الاعتماد على الكتاب الورقي
توحيد مصادر التعلم
تطبيق نظام التقييم الإلكتروني
الحد من الغش التقليدي
تدريب الطالب مبكرًا على التعامل مع التكنولوجيا
جدل مجتمعي لا ينتهي
ورغم تأكيدات الوزارة، لا يزال الجدل قائمًا بين أولياء الأمور والمعلمين حول جاهزية المدارس والبنية التحتية وسرعة الإنترنت، إلا أن الوزارة تؤكد أن التطوير عملية مستمرة، وأن أي مشروع تعليمي ضخم لا يخلو من تحديات.
رسالة طمأنة