: وجبة دسمة بقلم د وائل فؤاد نجيب اختلف اطباء الانظمة الصحية مع الاطباء المتخصصون في القلب وامراضه المتنوعه فيما يقدمون من نصائح وذلك بسبب ما تتعرض له شرايين الجسم من مشاكل وترسبات علي هذة الشرايين وهم لايكفون عن اعطاء،النصائح ليس فقط للاصحاء منعا للاصابة وللمرضي منعا لتدهور حالتهم الصحية. والواقع فأن الكثير من الافراد لايعيرون الا القليل من الانتباه لكل هذة النصائح لاسباب كثيرة متنوعه منها ان الشعوب فيما تتناوله من طعام وفي اوقات التناول وكميته وايضا يختلف الافراد فيما يبذلونه من مجهود عضلي وذهني وايضا مدد جلوسهم علي مقاعدهم وايضا الوقت الذي يقضونه في الحركة والتفكير وكل هذا يؤثر علي رشاقتهم وايضا مستوي ادائهم في مختلف مناحي الحياة وما يحققونه من نتائج . بعضهم يتحرك من اجل الحركة والبعض الاخر لايتحرك الا في اضيق الحدود والبعض الاخر يتحرك كيفما الهمه فكره والكثيرون لايحققون اي اهداف من حركتهم الا ادعاء القيام بالحركة والكثيرون يعانون من بطء الحركة وعدم وضوح الاهداف فيكون العائد في النهاية غير ذا قيمة اذا ما تم قياسه بالمجهود المبذول والسؤال ما علاقة كل هذة الافكار بالسياق المصري الحالي وجولات الانتخابات لمجلس النواب ومن قبلها انتخابات مجلس الشيوخ ؟
الاجابة هي باختصار ان هناك افرادا قرروا عدم الحركة الا في اضيق الحدود وهذا حال اغلب النواب في دوائرهم لان النائب يري ان الحركة المحدودة تعطي انطباع في الثقة في اهل دائرته وان بابه مفتوحا لهم وما انه لم يزوره من افراد دائرته في مكتبه اذا ليس هناك شكوي ونجده هو ايضا لا يشارك بالاستجواب او تقديم طلب الاحاطه الا في اضيق نطاق ومع رفاق اخرين ليس لان هذة الادوات محددة الاهداف لكن لان النائب يري ان الاستجواب او طلب الاحاطة لن تجدي او سيتعرض للانتقاد او سيجلب المتاعب علي نفسه وقد تتعطل امور الدائرة وينتقده اهل الدائرة وسيفقد رغبتهم في انتخابه المرات القادمه
وهناك نوعا اخر من النواب لايكف عن الحركة بسبب وبدون سبب سواء في الدائرة او في قاعات واروقة المجلس مقدما خدماته لاحزاب اخري واصحاب اصواتا اعلي منه ومؤثرين عنه ليس رغبة في مساعدة اهل الدائرة ولا مساعدة الاطياف الاخري ولكن لتحقيق نوعا من الشعبية وتكرار اسمه وهو في الحقيقة ليست لديه معلومات كافية عن اغلب الموضوعات المطروحة للنقاش في الجلسات ويجهل الكثير عن مشاكل دائرته وليست لديه رؤية في حل مشكلات الوطن المتنوعه
: وكل هؤلاء النواب منأصل لدي اغلبهم مشاكل وترسبات في دوائرهم وايضا في افكارهم ويمتنعون عن الوجبات الدسمة والمتمثلة في الدراسات المتعمقة للموضوعات المطروحة في جلسات المناقشة فيكونوا للمتفهمين للمشكلات بمثابة جلطات او ازمات قلبية تمنع الحركة المنضبطة التي لها اهدافا واضحة ورؤية مناسبة ولكن
: من من اعضاء مجلس النواب والشيوخ جاهز ان يعيد صياغة رؤيته للامور وفقا للمعطيات الحقيقية والسياسة العاقلة
: الحقيقة ان اغلب النواب يرون في التشرح لمجلس النواب امرا يتسم بالوجاهة الاجتماعية والنفوذ ويظل كل عضو يكتب عن نفسه مرشحا سابقا او نائبا سابقا ويتحول الي مقدم خدمات ومتبرع من امواله ومحققا مصالح مالية له في المقابل ويلعب المال السياسي دورا حاسما في تحديد مرشحي القايمة والفردي لكل هذا وفقا لامكانيات كل مرشح ماديا وليس بالضرورة فكريا ونضجا في العمل العام فتصدر القوانين بعضها به عوار دستوريا والبعض الاخر ينقصه بعض المواد ليكون محققا للعدل وللاهداف التي تم صياغتها من اجله وتتوالي الطعون في القوانين وموادها المختلفة
: والحقيقة انه جاء الميعاد لوقف كل هذا الصراع والتقاط الانفاس من اجل اعادة صياغه للحياة السياسية ويتمثل ذلك في عدة نقاط تاتي في مقدمتها
: ١- ان يتم تحديد برامج ال ١٣٤ حزب الموجودين في الحياة السياسية في مصر واعادة تصنيفهم وفقا لتوجاهتهم الي يمين ويسار ووسط ويمثل كل اتجاه حزبا محددا له وجود فعلي علي الارض وننتهي الي ثلاث احزاب كبري يتبعها من يشاء من الاحزاب
: ٢- عدم استمرار اي حزب الا بناء علي مباديء واضحة ووجود فعلي علي الارض ونجاح في الانتخابات المحلية والنيابية والشيوخ دورتين متتاليتين علي الاقل واذا لم يتم انتخاب اعضائه في هذة المجالس مجتمعه يتم شطبه نهائيا من قائمة الاحزاب
٣- واذا ما تمكنا من تقليص هذة الاعداد من الاحزاب ووضع نهاية للمال السياسي ونفوذه في التقدم للتاسيس الاحزاب والترشح في المجالس اصبحت ايضا الحصانة محصورة داخل المجلس وداخل المجلس فقط ضرورة حتمية ومنطقية وطبيعية
: ٤- واري انه لحين التمكن من تحقيق هذة الخطوات في صورة قانونية تشريعية وديستورية سليمة يصبح من المقبول ايقاف هذة الصراعات الانتخابية لمدة عام يتم تفويض الرئيس المحترم السيد عبد الفتاح السيسي في استعمال السلطة التشريعية وصياغة القوانين الي حين تشكيل مجلس النواب الجديد في ضوء قانون جديد للانتخابات يحقق ما يريده الشعب وسيادة الرئيس من اختيار دقيق ونزيه وشريف لنواب الشعب
٥- ويظل من حق مجلس النواب القادم وايضا المحكمة الدستورية مراجعه كافة ما يشرعه سيادة الرئيس من قوانين وبحق لمجلس النواب الالغاء والتعديل للمواد وللقوانين فيما بعد