....مقالي اليوم في بوابة الجمهورية الجديدة وشبكة إعلام مصر....اللهم اجعل مساءنا مساء الشاكرين
🇪🇬 مصر تفتح للعالم صرحها الأعظم: المتحف المصري الكبير 🏛️
بقلم : أميرة محمود
في حضن الأهرامات الشامخة، وعلى ضفاف تاريخ يمتد لسبعة آلاف عام، تستعد مصر ليلة السبت القادم الأول من نوفمبر ٢٠٢٥ لتدشين فصل جديد من فصول عظمتها بافتتاح المتحف المصري الكبير. هذا الصرحُ الثقافي والمعماري ليس مجرد متحف، بل هو هدية مصر للعالم، يتجسد فيه شغف الماضي بروح المستقبل. سيقف العالم أجمع على أعتاب هذا البهاء ليحتفي بعبقرية المصري القديم التي ترويها آلاف القطع الأثرية النادرة، وفي قلبها كنوز الملك الذهبي( توت عنخ آمون )التي تُعرض لأول مرة كاملة، وكأنها تعود للحياة لتتنفس عبير هذا اليوم التاريخي.
لقد تحولت القاهرة، سيدة الدنيا، إلى خلية نحل من التجهيزات والترتيبات التي تليق بهذا الحدث الفريد. فالاستعدادات لم تقتصر على عظمة قاعات العرض المجهزة بأحدث التقنيات التفاعلية، بل شملت :
تأمين وتجهيز كل شبر لاستقبال وفود الملوك والرؤساء وقادة دول العالم، بالإضافة إلى كبار الزعماء والشخصيات الدولية من مختلف القارات. هذا الحضور غير المسبوق من القادة يعكس المكانة الريادية لمصر كمهدٍ للحضارة الإنسانية ونقطة التقاء للثقافات.
لقد أعلنت الحكومة المصرية يوم الافتتاح إجازة رسمية، ليتسنى لكل أجهزة الدولة، بكل حب وفخر، إبراز وجه مصر المشرق والمنظم أمام ضيوفها الأعزاء، في مشهد تاريخي يؤكد :
(أن مصر لا تحتفي بتراثها فحسب، بل تُكرم ضيوفها بأبهى صورة.)
أما عن الإعدادات، فقد عانقت روح التاريخ أحدث تكنولوجيا العصر. كل ركن في المتحف صُمم ليحكي قصة، لتكون الزيارة (رحلة ساحرة عبر الزمن.)
من قاعات العرض المذهلة، إلى متحف الطفل، والمناطق الترفيهية والمطاعم والمقاهي، وصولاً إلى الحدائق والمتنزهات ذات الإطلالة الساحرة على الأهرامات، كل شيء جاهز ليقدم تجربة متكاملة واستثنائية للزوار. لمسة فنية خاصة سترافق حفل الافتتاح، حيث ستشارك فيه نجوم عالميون وفقرات موسيقية تُعبر عن "موسيقى من أجل الإنسانية"، (في رسالة سلام ومحبة من أرض الكنانة لكل شعوب الأرض.)
وفي الختام، يا مصرُ... يا أمَّ الدنيا، يا منبع النيل ونور الحضارة! إنها لمحة صغيرة من سحر هذا البلد الذي لم يغب عنه الضياء يوماً. مكانتكِ ليست مجرد تاريخ مدون على جدران المعابد، بل هي روح سارية في شرايين الإنسانية. من الفراعنة العظام الذين علموا العالم الفلك والطب، إلى يومنا هذا
تظلين وجهة الروح ومقصد القلب. سياحتكِ ليست مجرد آثار بل هي :
شمس دافئة في الشتاء، ونيل خالد يحمل الذكريات، وشعب مضياف يفتح قلبه قبل بيته لكل قادم، بابتسامة تذيب الجليد. فلتستمر هذه الأرض في إبهار العالم بجمالها وعمقها، ولتكن هذه الليلة إعلاناً للعالم بأن مصر :
هي دوماً الحاضر والمستقبل، وأن حضارتها باقية لتلهم العشاق والباحثين عن الجمال والحقيقة.
(ارفع راسك فوق انت مصري )
وافر تحياتي 💐