كَسَرتُ معازفي
شعر: صالح احمد (كناعنه)
///
في مَوسِمٍ ما عَلَّمَ الصّمتَ الرّجوعَ ليَحتَفي
أعلَنتُ صمتي حارِسًا للصَّمتِ كي لا يَختَفي
وَلَبِستُ قُبّعَةَ الرِّياحِ، وقلتُ لا بأسَ اعصِفي
أنصَفتُكُم يا كُلَّ ألوانِ السُّدى، مَن مُنصِفي؟
والعمرُ أُمنِيَةٌ تَهاوَت كي يكونَ تَخَوُّفي
صَدِّق، ولا! اَلأرضُ أضيَقُ من بَراءَةِ مَوقِفي
ما اختَرتُ عمري، اختَرتُ إنساني، وصِدقَ تَحَنُّفي
من ألفِ عامٍ أحرَقَ الصَّمتُ الرّؤى وتَعَسُّفي
وأوَت فراشاتُ الخَريفِ؛ تَشَرنَقَت في مَعطَفي
صحراءُ ما فَقِهَ السُّدى رقصًا، سأكسِرُ مَعزَفي
أناْ مَن وَهَبتُ الأرضَ موّالي وروحَ الأحرُفِ
ومَنَحتُ آثارَ الخريفِ على الذُّبولِ تَلَطُّفي
ووهبتُ إنسانَ الرّؤى وَردي، وما هوَ مُسعِفي
أسمو بروح الوُدِّ أبغي رفعةً بتَعَفُّفي
ويظلُّ إنسانُ الخَديعَةِ بالرّدى مُستَهدِفي
وانا الذي أوليتُهُ وُدّي؛ طَعَنتُ تَكَلُّفي
طَعَنَ الجميعُ براءَتي، ودُعيتُ بالمُتطَرِّفِ
روحاهُ فانتَفِضي؛ اخلَعي ثوبَ السُّكونِ، تَوَقّفي
لا تتبعي زَيفَ الغَريبِ، ولا دَعاوى المُرجِفِ
لا تَركَني للصَّمتِ إنّ الصَّمتَ سرُّ تَخَلُّفي
عودي إلى نهجِ العُلا وسواهُ لا.. لا تَصطَفي