---
"في شُرْفَتِي يَبْدَأُ الْوَجْدُ"
فِي شُرْفَتِي يَبْدَأُ الْوَجْدُ،
أَرْتَشِفُ الْقَهْوَةَ كَالشِّعْرِ،
وَأُورَاقِي تَتَدَفَّقُ حُروفًا..
وَفَيْرُوزُ تَسْكُبُ فِي الدَّهْرِ نَغَمَ الْخُلُودِ!
أَسْتَعِيدُ نَفْسِي..
تَرْتِيبُ الرُّوحِ عَلَى وَتْرِ الصَّبَاحِ،
وَغُصَيْنُ الْحَبَقِ يُذِيبُ الْفَضَاءَ عِطْرًا،
فَتَحْلُو الْأَنْفَاسُ،
وَتَنْشَقُّ رِئَتَايَ كَالسَّمَاءِ!
هُنَا..
حَيْثُ الْفَجْرُ يُقَلِّبُ صَفَحَاتِ كِتَابِي،
وَالْوُرُودُ تُنَاجِينِي بِسِرٍّ..
لَا شَيْءَ يُعكِرُ صَفْوِي،
لَا هَمٌّ يُبَقِّعُ زَمَانِي!
هُنَا..
سَاعَاتٌ تَذُوبُ كَالْعَنْبَرِ،
وَفَاءٌ لِذَاتِي وَالْمَكانْ
أَسْمَعُ تُغْرِيدَ الْعَصَافِيرِ،
فَأَحْدَثُهَا:
"أَنْتِ بَقِيَّةُ نَجْمَةٍ فِي يَدَيَّ،
أَمْ خَطَرٌ يُوَارِينِي..
وَيُبَدِّدُنِي ظِلًّا وَإِنْسَانًا؟!"
أَتَسَاءَلُ: لِمَاذَا الْأَلَمُ
يٌكًلِلُ جَبِينَ الزَّمَنِ الْعَاتِي؟
ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي..
أَنْثُرُ الْإِسْتِغْفَارَ بَيْنَ الْأَصِيلِ وَالضُّحَى..
"إِنَّهُ امْتِحَانٌ..
وَعَكَّةٌ تَذْهَبُ بِالصَّبْرِ..
فَاصْبِرِي!
لَا مَكَانَ لِلْيَأْسِ فِي مَلَاذِ الْإِيمَانِ!"
بِإِذْنِهِ..
يَعُودُ الْأَمَانُ..
وَيَبْقَى وَلَائِي كَالنَّسِيمِ..
وَكَالْكَلِمَاتِ..
بقلمي
وفاء بدر السعيد@
*